الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٨سَبْعَةٍ، وَقِيلَ: مَا حَيِيَ الْجُرْحُ، وَكَذَا إنْ جَرَحَهُ غَيْرُهُ بَعْدَهُ أَوْ قَتَلَهُ أَوْ لَدَغَتْهُ حَيَّةٌ أَوْ عَقْرَبٌ أَوْ نَحْوُهُمَا، أَوْ حَدَثَ بِهِ مَا يَقْتُلُهُ لَا يُقِرُّ بِهِ.
-------------------------
لَهُ أَنْ يُقِرَّ مَا دُونَ (سَبْعَةٍ) وَلَا يُقِرَّ بَعْدَهَا، (وَقِيلَ): لَهُ أَنْ يُقِرَّ (مَا حَيِيَ الْجُرْحُ، وَكَذَا إنْ جَرَحَهُ غَيْرُهُ بَعْدَهُ أَوْ قَتَلَهُ أَوْ لَدَغَتْهُ حَيَّةٌ أَوْ عَقْرَبٌ أَوْ نَحْوُهُمَا أَوْ حَدَثَ بِهِ مَا يَقْتُلُهُ لَا يُقِرُّ بِهِ) أَيْ بِالْقَتْلِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَمُوتَ بِغَيْرِ جُرْحِهِ، أَوْ تُيُقِّنَ أَنَّهُ مَاتَ بِغَيْرِ جُرْحِهِ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُقِرَّ بِجُرْحِهِ حَيْثُ يَخْتَلِفُ هَلْ يُقِرُّ بِالْقَتْلِ؟.
وَفِي (الْأَثَرِ): اُخْتُلِفَ فِيمَا إذَا ضَرَبَهُ وَلَمْ يَمُتْ فِي حِينِهِ فَقِيلَ: إنْ بَقِيَ ثَاوِيًا مَنْ ضَرَبَهُ وَجَرَحَهُ حَتَّى مَاتَ فَعَلَى الضَّارِبِ الْقَوَدُ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَمُتْ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: لَا قَوَدَ إنْ جَاوَزَ سَبْعَةً، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَمُتْ مِنْ ضَرْبَتِهِ فِيمَا دُونَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَقِيلَ: مَا لَمْ يُدَاوِ، فَإِذَا دَاوَى بَطَلَ وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ، وَقِيلَ: لَا يُبْطِلُهُ الدَّوَاءُ، وَخِيَاطَةُ الْجُرْحِ حَدَثٌ يُبْطِلُهُ.
وَقِيلَ: إنْ طَعَنَ الْمَضْرُوبُ الطَّاعِنَ طَعْنَةً قِيمَتُهَا أَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ مَا لِلْمَضْرُوبِ فَلَمْ يَزَلْ الْمَطْعُونُ ثَوِيًّا حَتَّى مَاتَ فَلَا يَلْحَقُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ
بِشَيْءٍ مِنْ الْأَرْشِ،؛ لِأَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، وَقَدْ مَاتَا مَعًا، وَكَذَلِكَ إنْ عَفَا عَنْ الْجَانِي بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ وَأَنْكَرَ أَوْ جُنَّ أَوْ زَالَ نُطْقُهُ فَلَا يُقِرُّ لِلْآخَرِينَ بِالْقَتْلِ، وَكَذَا يَبْطُلُ الْقَتْلُ إنْ طَلَبَ أَحَدُهُمْ الدِّيَةَ وَالْآخَرُ الْقَتْلَ، فَطَلَبُ الدِّيَةِ إبْطَالٌ لِلْقَتْلِ، وَيُبْطِلُهُ أَيْضًا مَرَضُ الْقَاتِلِ، فَإِنَّهُ إذَا مَرِضَ وَأَرَادَ التَّوْبَةَ وَأَقَادَ نَظَرَ الْحَاكِمُ فِيهِ، فَإِنْ صَحَّ مِثْلُهُ الْقَوَدَ قَادَهُ لِلْوَلِيِّ، فَلِلْوَلِيِّ قَتْلُهُ أَوْ الْعَفْوُ عَنْهُ، أَوْ أَخْذُ الدِّيَةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ فِي فِرَاشِهِ إلَّا بِنَظَرِ الْحَاكِمِ، وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ فِي