شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٩

وَإِنْ أَطْعَمَهُ أَوْ سَقَاهُ سُمًّا أَوْ مَا يَقْتُلُهُ فَمَاتَ مِنْهُ قُتِلَ بِهِ. وَإِنْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ

--------------------------

النَّزْعِ وَالِاحْتِضَارِ أَوْصَى بِالدِّيَةِ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ فِي النَّزْعِ فَقَتَلَهُ فَفِيهِ الْقَوَدُ، وَإِنْ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا إلَى أَنْ صَارَتْ الرُّوحُ فِيهِ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ ثُمَّ قَتَلَهُ آخَرُ لَزِمَهُ الْقَوَدُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي دَمِهِ إنْ فَتَكَا بِهِ، قُلْتُ: أَوْ لَمْ يَفْتِكَا.

(وَإِنْ) (أَطْعَمَهُ أَوْ سَقَاهُ سُمًّا أَوْ مَا يَقْتُلُهُ) وَلَا يَدْرِي بِأَنْ جَعَلَ السُّمَّ فِي طَعَامِهِ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ أَوْ قَهَرَهُ بِالْقَتْلِ عَلَى بَلْعِهِ أَوْ أَبْلَعَهُ ذَلِكَ إبْلَاعًا (فَمَاتَ مِنْهُ) (فَقُتِلَ بِهِ) أَيْ بِقَتِيلِهِ الَّذِي أَطْعَمَهُ أَوْ سَقَاهُ مَا يَمُوتُ بِهِ عَمْدًا، وَإِنَّمَا يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ وَإِنْ شَاءَ الْوَلِيُّ الدِّيَةَ فَلَهُ، وَكَذَا إنْ وَقَعَ فِيهِ بِذَلِكَ زَوَالُ عُضْوٍ فَإِنَّهُ يَقْتَصُّ بِهِ أَوْ يَأْخُذُ دِيَةَ الْعُضْوِ وَكَيْفِيَّةُ الْقَتْلِ مُطْلَقًا أَنْ يُحْضِرَهُ الْإِمَامُ أَوْ الْوَالِي أَوْ نَحْوُهُمَا فَتُكَتَّفَ يَدَاهُ إلَى خَلْفِهِ ثُمَّ يَجْثُوَ وَلِيُّ الدَّمِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِسَيْفٍ قَاطِعٍ عَلَى رَقَبَتِهِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ حَتَّى يَقْبِضَ رُوحَهُ.

وَقِيلَ: إنْ طَعَنَهُ بِخِنْجَرٍ أَوْ مُدْيَةٍ أَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ فَقَتَلَهُ أَسَاءَ وَلَا عَلَيْهِ، وَالْمَقْتُولُ صَبْرًا لَا تُقَمَّطُ يَدَاهُ خَلْفَهُ، وَلَا يُقَيَّدُ، فَإِذَا اسْتَوْجَبَ الْقَتْلَ طُلِقَتْ عَنْهُ الْأَغْلَالُ وَالْقُيُودُ ثُمَّ يُقْتَلُ، وَإِنْ ضَرَبَهُ ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ وَظَنَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ فَقِيلَ: عَلَيْهِ أَرْشُ ضَرْبِهِ، وَلَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَمَنْ أُقِيدَ لَرَجُلٍ فَضَرَبَهُ وَظَنَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ ثُمَّ ذَهَبَ عَنْهُ فَصَحَّ فَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا ضَرَبَ، وَقِيلَ: لَهُ أَرْشُ ضَرْبِهِ وَيَقْتُلُهُ، وَكَذَا إنْ قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا بِالنَّارِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ، وَقِيلَ: يُقْتَلُ بِمَا قَتَلَ بِهِ سُمًّا أَوْ نَارًا أَوْ غَيْرَهَا.

(وَإِنْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِمَّا فِيهِ نَحْوُ السُّمِّ أَيْ أَعْطَى لِذَلِكَ الْجَانِي سُمًّا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ لِغَيْرِ الْجَانِي قَالَ لَهُ: كُلْ