الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٠فَشَرِبَهُ فَمَاتَ أَوْ رَبَطَهُ حَتَّى قَتَلَهُ سَبُعٌ أَوْ حَيَّةٌ أَوْ عَقْرَبٌ أَوْ نَحْوُهُمَا أَوْ بَرْدٌ أَوْ عَطَشٌ أَوْ نَحْوُهُمَا، فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ أَوْ إنْ رَمَى عَلَيْهِ حَيَّةً أَوْ رَمَاهُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى سَبُعٍ أَوْ فِي بِئْرٍ أَوْ بَحْرٍ أَوْ مِنْ عَالٍ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ قُتِلَ بِهِ.
---------------------------
أَوْ اشْرَبْ أَوْ لَمْ يَقُلْ؛ لِأَنَّ لَهُ التَّحَرُّزَ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ (فَشَرِبَهُ) أَوْ أَكَلَهُ (فَمَاتَ أَوْ رَبَطَهُ) أَوْ حَبَسَهُ (حَتَّى قَتَلَهُ سَبُعٌ أَوْ حَيَّةٌ أَوْ عَقْرَبٌ أَوْ نَحْوُهُمَا) مِنْ الْهَوَامِّ الْقَاتِلَةِ (أَوْ بَرْدٌ أَوْ عَطَشٌ أَوْ نَحْوُهُمَا) كَحَرْقٍ وَغَرَقٍ وَهَدْمٍ (فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ) وَلَا يُقْتَلُ، وَكَذَا إنْ وَقَعَ بِذَلِكَ فِي زَوَالِ عُضْوٍ فَالْأَرْشُ لَا الْقِصَاصُ، وَكَذَا إنْ وَضَعَ فِي طَرِيقَهُ مَا يُمَوِّتُ أَوْ يَضُرُّهُ عَمْدًا (أَوْ إنْ رَمَى عَلَيْهِ حَيَّةً) أَوْ عَقْرَبًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَقْتُلُهُ كَسُبُعٍ (أَوْ رَمَاهُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى سَبُعٍ) أَوْ نَحْوِهِمَا (أَوْ فِي بِئْرٍ أَوْ بَحْرٍ أَوْ مِنْ عَالٍ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ قُتِلَ بِهِ) وَإِنْ حَفَرَ فِي الطَّرِيقِ حُفْرَةً فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَنْ تَضَرَّرَ بِهَا، وَإِنْ جَعَلَ فِيهَا آخَرُ رُمْحًا أَوْ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ضَمِنَا مَعًا وَإِنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ عَقْرَبٌ أَوْ غَيْرُهَا ضَمِنَ، وَكَذَا إنْ مَكَثَ فِيهَا حَتَّى مَاتَ بِالْجُوعِ أَوْ الْعَطَشِ.
وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ بِوُقُوعِهِ فِيهَا وَإِنْ دَفَنَهَا هُوَ أَوْ الرِّيحُ أَوْ غَيْرُهُمَا ثُمَّ كَنَسَهَا الرِّيحُ أَوْ غَيْرُهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَضَعَ فِي الطَّرِيقِ شَيْئًا فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا فَسَدَ بِهِ، وَإِنْ حَوَّلَهُ آخَرُ فَعَلَى مَنْ حَوَّلَهُ الضَّمَانُ، وَإِنْ حَوَّلَ بَعْضًا أَوْ طَرَفًا فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا حَوَّلَ، وَعَلَى وَاضِعِهِ ضَمَانُ مَا لَمْ يُحَوَّلْ، وَإِنْ بَاعَهُ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: عَلَى الْمُشْتَرِي إذَا عَلِمَ وَأَمْكَنَهُ نَزْعُهُ وَلَمْ يَنْزِعْهُ حَتَّى فَسَدَ بِهِ شَيْءٌ، وَكَذَا غَيْرُ الْبَيْعِ، وَإِنْ عَرَضَ السُّبُعُ أَوْ الْحَيَوَانُ لِلرَّجُلِ فِي الطَّرِيقِ