شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢١

وَإِنْ أَمَرَ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ أَوْ كَلْبَهُ أَوْ جَمَلَهُ فَقَتَلَهُ قُتِلَ بِهِ، وَقِيلَ فِي الْبَهِيمَةِ وَالطِّفْلِ: يَغْرَمُ الدِّيَةَ، وَخُيِّرَ الْوَلِيُّ فِي الْعَبْدِ بَيْنَ قَتْلِهِ وَأَخْذِهِ الدِّيَةَ، فَإِنْ قَتَلَهُ غَرِمَ رَبُّهُ مَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ، وَإِنْ أَمَرَ مَا ذَكَرَ وَكَانَ لِغَيْرِهِ لَزِمَهُ إثْمٌ لَا قَوَدٌ أَوْ دِيَةٌ،

--------------------------

فَقَاتَلَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا أَفْسَدَ الْحَيَوَانُ أَوْ السَّبُعُ، وَأَمَّا إنْ

قَاتَلَهُ وَلَمْ يُعَارِضْهُ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَفْسَدَ وَمَا فَسَدَ فِي الْحَيَوَانِ أَوْ السَّبُعِ إنْ كَانَ مَرْبُوبًا، وَإِنْ رَكَّزَ رُمْحًا أَوْ خَشَبَةً أَوْ غَيْرَهُمَا فِي الطَّرِيقِ فَقَلَبَ الرِّيحُ ذَلِكَ عَلَى أَحَدٍ ضَمِنَهُ، وَإِنْ حَفَرَ حُفْرَةً وَرَكَّزَ فِيهَا آخَرُ رُمْحًا أَوْ جَعَلَ فِيهَا مَا يَضُرُّ وَغَطَّاهَا ثَالِثٌ فَهُمْ ضَامِنُونَ، وَكَذَا إنْ دَفَعَ فِيهَا رَابِعٌ رَجُلًا فَالْأَرْبَعَةُ ضَامِنُونَ.

(وَإِنْ أَمَرَ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ أَوْ كَلْبَهُ أَوْ جَمَلَهُ) أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا تَحْتَ يَدِهِ وَيَأْتَمِرُ بِأَمْرِهِ بِأَنْ يَقْتُلَ إنْسَانًا (فَقَتَلَهُ قُتِلَ بِهِ) أَوْ أُخِذَتْ الدِّيَةُ، وَكَذَا مَا دُونَ الْمَوْتِ يَأْخُذُ الْأَرْشَ أَوْ يَقْتَصُّ بِهِ إنْ أَمْكَنَ (وَقِيلَ فِي الْبَهِيمَةِ وَالطِّفْلِ يَغْرَمُ الدِّيَةَ) وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ (وَخُيِّرَ) فِي هَذَا الْقَوْلِ (الْوَلِيُّ فِي الْعَبْدِ) الْقَاتِلِ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ (بَيْنَ قَتْلِهِ وَأَخْذِهِ الدِّيَةَ) فَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ الْعَبْدَ وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَهُ وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، وَلَا يُدْرِكُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا الْعَبْدَ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْ أَخَذَهُ لَمْ يُدْرِكْ عَلَيْهِ مَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ مِنْ الدِّيَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ الزِّيَادَةَ أَيْضًا (فَإِنْ قَتَلَهُ غَرِمَ رَبُّهُ مَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ وَإِنْ أَمَرَ مَا ذَكَرَ) مِنْ طِفْلٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ كَلْبٍ أَوْ جَمَلٍ أَيْ: أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (وَكَانَ لِغَيْرِهِ) بِالْقَتْلِ أَوْ مَا دُونَهُ (لَزِمَهُ إثْمٌ لَا قَوَدٌ أَوْ دِيَةٌ) وَلَزِمَتْ الدِّيَةُ عَاقِلَةَ الصَّبِيِّ وَلَا شَيْءَ عَلَى صَاحِبِ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ وَلَمْ يُضَيِّعْ فَلَا دِيَةَ لِلْقَتِيلِ إلَّا إنْ كَانَ بِيَدِهِ بِإِعَارَةٍ أَوْ ارْتِهَانٍ أَوْ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْأَمَانَةِ فَالدِّيَةُ