الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٩وَإِنْ خَرَجَ الرَّامِي مِنْ مِلْكِ رَبِّهِ قَبْلَ الْوُصُولِ فَهَلْ جِنَايَتُهُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الثَّانِي قَبْلَ الْوُصُولِ فَهَلْ جِنَايَتُهُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الثَّانِي قَوْلَانِ وَكَذَا الْمَرْمِيُّ أَوْ الْبَعْضُ مِنْهُمَا.
وَإِنْ جُنَّ الرَّامِي قَبْلَهُ فَهَلْ يُقْتَلُ بِمَرْمِيِّهِ أَوْ يَدِيهِ؟
------------------------------
وَالْمَاضِيَةِ (وَإِنْ) (خَرَجَ الرَّامِي مِنْ مِلْكِ رَبِّهِ) بِالْهِبَةِ أَوْ الْإِصْدَاقِ أَوْ الْإِرْثِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بِأَنْ قُبِلَتْ الْهِبَةُ أَوْ قَبِلَتْ الْمَرْأَةُ الصَّدَاقَ لِحُضُورِهَا أَوْ حُضُورِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ وَقَعَ مَا عَلَّقَ إلَيْهِ (قَبْلَ الْوُصُولِ فَهَلْ جِنَايَتُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى رَبِّهِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الرَّمْيَ مِنْ الْعَبْدِ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ وَلَا قُدْرَةَ عَلَى رَدِّ الرَّمْيَةِ (أَوْ عَلَى الثَّانِي) أَيْ: رَبِّهِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الرَّمْيَةَ وَصَلَتْ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ؟ (قَوْلَانِ)، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
(وَكَذَا الْمَرْمِيُّ) إذَا رَمَاهُ أَحَدٌ وَهُوَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ وَوَصَلَتْهُ الرَّمْيَةُ وَهُوَ عَبْدٌ لِآخَرَ بِانْتِقَالِ مِلْكٍ، هَلْ أَرْشُهُ لِمَالِكِهِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي؟ الْقَوْلَانِ (أَوْ الْبَعْضُ) وَالثَّانِي أَصَحُّ هُنَا، وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ (مِنْهُمَا) أَيْ: مِنْ الرَّامِي وَالْمَرْمِيِّ أَيْ: كَانَ الرَّامِي مِلْكًا لِإِنْسَانٍ حِينَ الرَّمْيِ وَمَا وَصَلَتْ الرَّمْيَةُ إلَّا وَقَدْ انْتَقَلَ بَعْضُهُ لِإِنْسَانٍ آخَرَ، هَلْ جِنَايَتُهُ كُلُّهَا عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ عَلَيْهِ جُزْؤُهُ وَعَلَى مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ بَعْضُهُ مَنَابُهُ؟ الْقَوْلَانِ، أَوْ كَانَ الْمَرْمِيُّ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ حِينَ
الرَّمْيِ وَمَا وَصَلَتْ الرَّمْيَةُ إلَّا بَعْدَ أَنْ كَانَ بَعْضُهُ مِلْكًا لِآخَرَ، فَهَلْ أَرْشُهُ كُلُّهُ لِلْأَوَّلِ أَوْ لَهُ مَنَابُهُ وَلِلْآخَرِ مَنَابُهُ عَلَى قَدْرِ الشَّرِكَةِ؟ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَهَكَذَا الْحُكْمُ إنْ كَانَ الرَّامِي لِأَحَدٍ وَالْمَرْمِيُّ لِآخَرَ وَمَا وَصَلَتْ إلَّا وَقَدْ مَلَكَ غَيْرُهُمَا بَعْضًا مِنْ كُلِّ عَبْدٍ مِنْ الْعَبْدَيْنِ، سَوَاءٌ مَلَكَ بَعْضًا مِنْ كُلِّ عَبْدٍ رَجُلَانِ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ وَاحِدٌ وَكَذَا لَوْ كَانَ الِانْتِقَالُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ فِي الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ.
(وَإِنْ جُنَّ الرَّامِي قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ وُصُولِ الرَّمْيَةِ (فَهَلْ يُقْتَلُ بِمَرْمِيِّهِ)؛ لِأَنَّ الرَّمْيَ صَدَرَ مِنْهُ قَبْلَ الْجُنُونِ، وَإِنْ شَاءَ الْوَلِيُّ الدِّيَةَ فَلَهُ، (أَوْ) لَا يُقْتَلُ وَلَكِنْ (يَدِيهِ) مِنْ مَالِهِ؛ لِأَنَّ الْوُصُولَ بَعْدَ الْجُنُونِ، لَا مِنْ الْعَاقِلَةِ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ صَدَرَ مِنْهُ وَهُوَ عَاقِلٌ عَامِدٌ؟