شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣١

قَبْلَهُ غَرِمَ دِيَتُهُ. وَمَنْ جُرِحَ فَقَتَلَ وَلِيَّ جَارِحِهِ جَارِحِهِ غَرِمَ دِيَةَ جُرْحِهِ وَقَتَلَهُ بَعْدُ إنْ شَاءَ، وَإِنْ تَرَكَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ حَتَّى قَتَلَهُ جُرْحُهُ لَزِمَهُ أَرْشُهُ، وَمَنْ جُرِحَ لَا بِحِلٍّ فَطَعَنَ أَوْ ارْتَدَّ فَقَتَلَهُ الْجُرْحُ لَزِمَ الْجَارِحَ أَرْشُهُ. وَإِنْ جُرِحَ مُرْتَدٌّ أَوْ طَاعِنٌ فَتَابَ ثُمَّ مَاتَ هَدَرٌ

-----------------------

أَيْ: إلَى نَوْعِ مَنْ يُحَرَّمُ دَمُهُ (قَبْلَهُ) أَيْ: قَبْلَ الْوُصُولِ، مِثْلُ أَنْ يَرْمِيَ مُرْتَدًّا أَوْ مُشْرِكًا حَلَّ قَتْلُهُ أَوْ طَاعِنًا أَوْ مَانِعًا أَوْ بَاغِيًا فَيُسْلِمَ أَوْ يَتُوبَ قَبْلَ الْوُصُولِ (غَرِمَ دِيَتُهُ) مِنْ مَالِهِ، وَكَذَا الْأَرْشُ فِيمَا دُونَ الْقَتْلِ، وَإِرْسَالُ الْكَلْبِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْبَهَائِمِ وَالْعَبْدِ، مِثْلُ الرَّمْيِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ.

(وَمَنْ) (جُرِحَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (فَقَتَلَ) هُوَ أَعْنِي هَذَا الْمَجْرُوحَ (وَلِيَّ جَارِحِهِ غَرِمَ) هَذَا الْجَارِحُ (دِيَةَ جُرْحِهِ) أَيْ: جُرْحِ الْمَجْرُوحِ (وَقَتَلَهُ) أَيْ: قَتَلَ هَذَا الْجَارِحُ ذَلِكَ الْمَجْرُوحَ (بَعْدُ إنْ شَاءَ) وَإِنْ شَاءَ فَالدِّيَةُ فَلَهُ، (وَإِنْ تَرَكَهُ) أَيْ: وَإِنْ تَرَكَ هَذَا الْجَارِحُ ذَلِكَ الْمَجْرُوحَ (وَلَمْ يَقْتُلْهُ) فِي وَلِيِّهِ (حَتَّى قَتَلَهُ جُرْحُهُ لَزِمَهُ) أَيْ: لَزِمَ الْجَارِحَ (أَرْشُهُ) أَيْ: أَرْشُ الْمَجْرُوحِ فَقَطْ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَغْرَمَ دِيَةَ الْجُرْحِ فَيَقْتُلُهُ وَلِيٌّ هَذَا الْمَجْرُوحِ، وَلِهَذَا الْمَقْتُولُ دِيَةُ وَلِيِّهِ الَّذِي قَتَلَهُ الْمَجْرُوحُ.

(وَمَنْ) (جُرِحَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِغَيْرِ حِلٍّ (لَا بِحِلٍّ) أَيْ لَا بِوَجْهِ الْحَلَالِ (فَطَعَنَ أَوْ ارْتَدَّ) أَوْ فَعَلَ مُوجِبَ قَتْلٍ (فَقَتَلَهُ الْجُرْحُ) (لَزِمَ الْجَارِحَ أَرْشُهُ) وَلَا يُهْدَرُ عَنْهُ بِإِحْدَاثِ مُوجِبِ قَتْلِهِ لِتَقَدُّمِ الْجُرْحِ عَلَى الْحَدَثِ.

(وَإِنْ جُرِحَ مُرْتَدٌّ أَوْ طَاعِنٌ) أَوْ مُحَارِبٌ أَوْ بَاغٍ أَوْ مَانِعٌ (فَتَابَ ثُمَّ مَاتَ) بِذَلِكَ الْجُرْحِ (هَدَرٌ)