الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٢وَإِنْ جُرِحَ عَبْدٌ فَعَتَقَ فَمَاتَ بِجُرْحِهِ غَرِمَ جَارِحُهُ دِيَتَهُ لِوَلِيِّهِ وَأَرْشَ جُرْحِهِ لِمُعْتِقِهِ، وَقِيلَ: إنَّمَا لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ عَبْدًا لِرَبِّهِ.
وَإِنْ جُرِحَ مُعَاهَدٌ فَأَسْلَمَ فَمَاتَ بِهِ فَهَلْ لَهُ دِيَةُ مُسْلِمٍ أَوْ مُعَاهَدٍ؟ قَوْلَانِ؛ وَإِنْ جَرَحَ مُعَاهَدٌ مُوَحِّدًا فَأَسْلَمَ
--------------------------
لِأَنَّهُ جُرِحَ بِالْعِلْمِ، وَإِنْ جَرَحَهُ جَارِحٌ لَا لِارْتِدَادِهِ أَوْ طَعْنِهِ أَوْ مَنْعِهِ أَوْ مُحَارَبَتِهِ أَوْ بَغْيِهِ بَلْ لِحَمِيَّتِهِ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا هُوَ ظُلْمٌ فَفِيهِ الدِّيَةُ، قَوْلَانِ (وَإِنْ جُرِحَ عَبْدٌ فَعَتَقَ فَمَاتَ بِجُرْحِهِ غَرِمَ جَارِحُهُ دِيَتَهُ لِوَلِيِّهِ)؛ لِأَنَّهُ مَاتَ حُرًّا بِجُرْحِهِ إلَّا مَا نَابَ أَرْشُ الْجُرْحِ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ الدِّيَةِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ.
وَقِيلَ: لَا يَنْقُصُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ هَذَا، وَالْوَاضِحُ أَنْ يَذْكُرَ الْقَوْلَيْنِ أَوْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْأَصْلِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَوْلَانِ: قَوْلُ (الدِّيوَانِ) فِيمَا بَعْدَ مَا هُنَا مَا نَصُّهُ: وَعَنْ عَبْدٍ جَرَحَ عَبْدًا آخَرَ إلَخْ بِلَفْظِ (عَنْ)؛ لِأَنَّهُ جَوَابُ سُؤَالٍ لِعَالِمٍ (وَ) غَرِمَ (أَرْشَ جُرْحِهِ لِمُعْتِقِهِ)؛ لِأَنَّهُ جَرَحَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ (وَقِيلَ: إنَّمَا لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ عَبْدًا لِرَبِّهِ)؛ لِأَنَّهُ مَاتَ بِجُرْحٍ وَقَعَ فِي عُبُودِيَّتِهِ.
(وَإِنْ جُرِحَ مُعَاهَدٌ) أَوْ مُشْرِكٌ لَمْ يُؤْذَنْ فِي قَتْلِهِ (فَأَسْلَمَ فَمَاتَ بِهِ) أَيْ: بِالْجُرْحِ (فَهَلْ لَهُ دِيَةُ مُسْلِمٍ) إذْ مَاتَ مُسْلِمًا (أَوْ مُعَاهَدٍ) إذْ جُرِحَ وَهُوَ مُشْرِكٌ؟ (قَوْلَانِ وَإِنْ) (جَرَحَ مُعَاهَدٌ) أَوْ مُشْرِكٌ غَيْرُ مُعَاهَدٍ (مُوَحِّدًا فَأَسْلَمَ) الْمُعَاهَدُ.