شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٣

فَمَاتَ بِجُرْحِهِ فَهَلْ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ، أَوْ سَقَطَ عَنْهُ مَا فَعَلَ بِشِرْكِهِ؟ قَوْلَانِ أَيْضًا؛ وَإِنْ اخْتَلَفَ مَعَ مُوَحِّدٍ أَسْلَمَ فَقَالَ ذَاكَ: جَرَحْتُكَ مُحَارِبًا، وَقَالَ هَذَا: جَرَحْتنِي مُسْلِمًا قُبِلَ قَوْلُ الْمَجْرُوحِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَوْلَادِ الْمَسْلَمَانِيِّ أَوْ مِنْ مَالِهِ فَ

-------------------------

أَوْ الْمُشْرِكُ (فَمَاتَ) الْمُوَحِّدُ (بِجُرْحِهِ فَهَلْ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ)؛ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِجُرْحِهِ (أَوْ سَقَطَ عَنْهُ مَا فَعَلَ بِشِرْكِهِ)؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ جَبٌّ لِمَا قَبْلَهُ؟ (قَوْلَانِ أَيْضًا) ثَالِثُهُمَا أَنَّهُ إنْ كَانَ مُعَاهَدًا لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ لِعَهْدِهِ، وَإِلَّا فَلَا، (وَإِنْ) (اخْتَلَفَ مَعَ مُوَحِّدٍ أَسْلَمَ) مُعَاهَدًا أَوْ غَيْرَهُ، وَقَدْ جَرَحَ هَذَا الْمُوَحِّدُ ذَلِكَ الْمُشْرِكَ، (فَقَالَ ذَاكَ) الْمُوَحِّدُ: (جَرَحْتُكَ مُحَارِبًا) أَوْ مُشْرِكًا لِيُهْدِر دَمَهُ، أَوْ لِيُنْقِصَ أَرْشَهُ (وَقَالَ هَذَا) أَيْ: الْمُشْرِكُ (جَرَحْتنِي مُسْلِمًا) لِيَكُونَ أَرْشُهُ أَرْشَ مُسْلِمٍ أَوْ لِيَقْتُلَ الْمُسْلِمَ (قُبِلَ قَوْلُ الْمَجْرُوحِ)؛ لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ وَهُوَ مُسْلِمٌ.

وَمَنْ ادَّعَى تَقَدُّمَ ذَلِكَ عَلَى إسْلَامِهِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ، (وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ: الْمُوَحِّدُ وَالْمُشْرِكُ الَّذِي أَسْلَمَ (فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمَانِيِّ أَوْ مِنْ مَالِهِ) بِأَنْ قَالَ الْمُسْلِمَانِيُّ: جَرَحْتَ وَلَدِي وَأَنَا مُسْلِمٌ، أَوْ أَفْسَدْتَ مَالِي هَذَا وَأَنَا مُسْلِمٌ، أَوْ قَتَلْتَ وَلَدِي هَذَا أَوْ ضَرَرْتَهُ وَأَنَا مُسْلِمٌ لِيَكُونَ دِيَةُ وَلَدِهِ أَوْ أَرْشُهُ دِيَةَ الْمُسْلِمِ أَوْ أَرْشَهُ، وَلِيُدْرِكَ وَلَدُهُ الْقَتْلَ إذَا بَلَغَ، وَقَالَ الْمُوَحِّدُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ لِتَكُونَ الدِّيَةُ أَوْ الْأَرْشُ كَدِيَةِ الْمُشْرِكِ أَوْ أَرْشِهِ وَلِيُهْدِرَ مَالَهُ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَفْسَدَهُ حَالَ الْحَرْبِ أَوْ بَعْدَهَا قَبْلَ الصُّلْحُ قَالَ ذَلِكَ وَفِي الْوَلَدِ بَقِيَّةُ رُوحٍ، أَوْ قَبْلَ هَذَا وَبَعْدَ الضَّرْبِ (فَ) لِيُقْبَل فِيمَا لَمْ يَفُتْ مِنْ مَالٍ

أَوْ وَلَدٍ بَلْ وُجِدَ نَاقِصًا