شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٦

إنْ قَتَلَهُ فِي دَوْلَتِهِ، وَإِلَّا لَمْ يُخَيَّرْ وَلَزِمَهُ قَتْلُهُ.

وَلَا يَحِلُّ لِوَلِيٍّ قَتْلٌ بَعْدَ طَلَبِ الدِّيَةِ، وَإِنْ طَلَب مَالًا بِلَا ذِكْرِهَا فَقَوْلَانِ، وَإِنْ عَدَدَهَا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرَهُمَا، فَهَلْ كَطَلَبِهَا أَوْ الْمَالِ؟ قَوْلَانِ أَيْضًا، وَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا،

---------------------------

يُعْطَى الْفُقَرَاءُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّينَ، وَذَلِكَ التَّخْيِيرُ ثَابِتٌ (إنْ قَتَلَهُ فِي دَوْلَتِهِ) أَيْ: فِي زَمَانِ إمَامَتِهِ وَفِي مَمْلَكَتِهِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ (وَإِلَّا) بَلْ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ فِي غَيْرِ مَمْلَكَتِهِ (لَمْ يُخَيَّرْ) وَلَمْ يَقْبِضْ الدِّيَةَ (وَلَزِمَهُ قَتْلُهُ)، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ.

(وَلَا يَحِلُّ لِوَلِيٍّ قَتْلٌ بَعْدَ طَلَبِ الدِّيَةِ) بَلْ لَيْسَ لَهُ إلَّا الدِّيَةُ أَوْ تَرْكُهَا وَلَوْ كَانَ لَا يُعْطِيهِ لِفَقْرِهِ أَوْ مَنْعًا لِلْحَقِّ، وَذَاكَ إذْ ذَكَرَ لَفْظَ الدِّيَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَالدَّمِ، أَوْ ذَكَرَ بَعْضَهَا كَنِصْفِ الدِّيَةِ أَوْ رُبْعِهَا (وَإِنْ طَلَب مَالًا) مُطْلَقًا أَوْ عَدَدًا فَوْقَ الدِّيَةِ أَوْ دُونَهَا (بِلَا ذِكْرِ) لَفْظِ (هَا) أَيْ: بِلَا ذِكْرِ لَفْظِ الدِّيَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ (فَقَوْلَانِ) قِيلَ: لَهُ أَنْ يَقْتُلَ.

وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ الْقَتْلُ بَلْ الدِّيَةُ (وَإِنْ) طَلَبَ (عَدَدَهَا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرَهُمَا) كَالْإِبِلِ مِمَّا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ مِثْلُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ أَوْ عَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ مِائَةِ بَعِيرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الدِّيَةِ أَوْ بَعْضِهَا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، (فَهَلْ) طَلَبُهُ (كَطَلَبِهَا) فَلَا يَجِدُ الرُّجُوعَ إلَى الْقَتْلِ، (أَوْ) كَطَلَبِ (الْمَالِ) فَيَجِدُ الْقَتْلَ إنْ شَاءَ فِي قَوْلٍ دُونَ قَوْلٍ؟ (قَوْلَانِ أَيْضًا) وَإِنْ طَلَبَ جِنْسَ مَا يُعْطَى فِي الدِّيَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدَهَا، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَعْطِنِي الدَّنَانِيرَ، أَوْ أَعْطِنِي خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ، فَكَطَلَبِ مُطْلَقِ الْمَالِ، (وَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا