شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٧

شَرَطَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَالِ وَجَازَ لَهُ قَتْلُهُ إنْ لَمْ يُتِمَّهُ، وَرَدَّ مَا أَخَذَ لَهُ، وَإِنْ عَفَا عَنْهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ لَهُ كَذَا مِنْ الْمَالِ حَرُمَ عَلَيْهِ قَتْلُهُ بَعْدُ وَرَجَعَ لِلدِّيَةِ.

إنْ شَرَطَ عَدَدَ الرَّمْلِ أَوْ النُّجُومِ مَالًا وَنَحْوَهُمَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَإِنْ عَفَا عَنْهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ فِي يَوْمِهِ أَلْفَ دِينَارٍ

-------------------------

شَرَطَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَالِ) إذَا عَفَا عَنْ قَتْلِهِ عَلَى شَرْطِ أَنْ يُعْطِيَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ الْمَالِ، وَقَبِلَ الْجَانِي الشَّرْطَ.

وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ مِنْ الْمَالِ مِمَّا يُعْطَى فِي الدِّيَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ عَلَى حَسَبِ الشَّرْطِ، وَكَذَا إنْ شَرَطَ عَلَيْهِ غَيْرَ الْمَالِ مِمَّا هُوَ عَنَاءٌ أَوْ غَيْرُهُ (وَجَازَ لَهُ قَتْلُهُ إنْ لَمْ يُتِمَّهُ) أَيْ: إنْ لَمْ يُتِمَّ الشَّرْطَ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا أَوْ أَعْطَاهُ دُونَ الشَّرْطِ (وَ) إذَا أَعْطَاهُ دُونَ الشَّرْطِ فَقَبَضَ عَلَى أَنْ يُتِمَّهُ وَلَمْ يُتِمَّ وَأَرَادَ الْقَتْلَ (رَدَّ مَا أَخَذَ لَهُ) أَيْ: إلَيْهِ، وَلَهُ الرُّجُوعُ إلَى الدِّيَةِ إنْ لَمْ يَفِ بِالشَّرْطِ (وَإِنْ عَفَا عَنْهُ عَلَى أَنْ

يُعْطِيَ لَهُ كَذَا مِنْ الْمَالِ حَرُمَ عَلَيْهِ قَتْلُهُ بَعْدُ) وَلَوْ لَمْ يُعْطِهِ، (وَرَجَعَ لِلدِّيَةِ) كَمَنْ طَلَّقَ فَوْقَ ثَلَاثٍ تَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ وَلَا قَائِلًا بِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ.

(إنْ شَرَطَ عَدَدَ الرَّمْلِ وَالنُّجُومِ مَالًا) مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: عَدَدَ الرَّمْلِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ إبِلًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (وَنَحْوَهُمَا) أَيْ: وَنَحْوَ الْفَرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا الرَّمْلُ وَالْآخَرُ النُّجُومُ كَعَدَدِ الْأَشْجَارِ أَوْ الْأَنْفَاسِ أَوْ الْحَيَوَانِ أَوْ بَنِي آدَمَ أَوْ عَدَدِ قَطَرَاتِ الْمَطَرِ (مِمَّا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُ) إذْ طَلَبَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ فَرَجَعَ لِحَقِّهِ وَمَالِهِ إلَّا هُوَ وَهُوَ الدِّيَةُ (وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَاتِلِ؛ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ الْوَلِيُّ عَنْ قَتْلِهِ وَعَنْ الدِّيَةِ إلَى مَا لَا يُمْكِنُ لَهُ شَيْءٌ.

(وَإِنْ) (عَفَا عَنْهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ فِي يَوْمِهِ) أَوْ فِي نِصْفِ يَوْمِهِ أَوْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَوْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَسَّرُ (أَلْفَ دِينَارٍ) أَوْ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ دِيَةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ، مِمَّا يُعَدُّ وَيُمْكِنُ