شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٠

وَإِنْ قَتَلَ عَبْدٌ آخَرَ لِرَجُلَيْنِ خُيِّرَا فِي قَتْلِهِ أَوْ أَخْذِ قِيمَتِهِ أَوْ إمْسَاكِهِ إنْ تَسَاوَيَا فِيهَا، أَوْ كَانَ عَبْدُهُمَا أَكْثَرَ وَلَهُمَا أَحَدُ الْأَوَّلَيْنِ فَقَطْ فِي الْعَكْسِ، وَإِنْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا الْقَتْلَ وَالْآخَرُ الْقِيمَةَ، زَالَ عَنْهُ الْقَتْلُ، فَإِنْ قَتَلَهُ أَحَدُهُمَا بِلَا إذْنِ صَاحِبِهِ جَازَ إنْ أَجَازَ لَهُ، فَإِنْ كَانَ

------------------------

(وَإِنْ قَتَلَ عَبْدٌ) لِرَجُلٍ أَوْ لِرَجُلَيْنِ أَوْ رِجَالٍ عَبْدًا (آخَرَ لِرَجُلَيْنِ) وَكَذَا رِجَالٍ (خُيِّرَا) أَيْ الرَّجُلَانِ (فِي قَتْلِهِ أَوْ أَخْذِ قِيمَتِهِ أَوْ إمْسَاكِهِ إنْ تَسَاوَيَا) أَيْ: الْعَبْدُ الْقَاتِلُ وَالْعَبْدُ الْمَقْتُولُ (فِيهَا) أَيْ فِي الْقِيمَةِ قِيمَةِ الْمَقْتُولِ (أَوْ كَانَ عَبْدُهُمَا أَكْثَرَ) قِيمَةً (وَلَهُمَا) أَيْ لِلرَّجُلَيْنِ (أَحَدُ الْأَوَّلَيْنِ) الْقَتْلُ وَأَخْذُ الْقِيمَةِ قِيمَةِ الْمَقْتُولِ (فَقَطْ فِي الْعَكْسِ) وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ الْقَاتِلُ أَكْثَرَ قِيمَةً مِنْ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْعَفْوَ فِي الْعَكْسِ وَالْمَعْكُوسِ؛ لِأَنَّهُ مَفْهُومٌ، وَإِنْ أَرَادَ قَتْلَهُ رَدَّ الْفَضْلَ وَلَيْسَ لَهُمَا الْإِمْسَاكُ وَرَدُّ فَضْلِ الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا بَيْعٌ وَشَرْطُهُ التَّرَاضِي.

(وَإِنْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا الْقَتْلَ وَالْآخَرُ الْقِيمَةَ زَالَ عَنْهُ الْقَتْلُ)؛ لِأَنَّ اخْتِيَارَ الْقِيمَةِ تَرْكٌ لِلْقَتْلِ، كَمَا إنْ اخْتَارَ أَحَدُ أَوْلِيَاءِ الْحُرِّ الدِّيَةَ بَطَلَ الْقَتْلُ، فَإِنْ اخْتَارَ أَحَدُ السَّيِّدَيْنِ الْمَالَ بِلَا ذِكْرِ لَفْظِ الْقِيمَةِ أَوْ مُرَادِفِهَا مُطْلَقًا أَوْ ذَكَرَ مَالًا دُونَ الْقِيمَةِ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ مُسَاوِيًا لَهَا فَعَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْحُرِّ فِي مَحِلِّهِ، وَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ (فَإِنْ قَتَلَهُ أَحَدُهُمَا بِلَا إذْنِ صَاحِبِهِ جَازَ) أَيْ مَضَى بِلَا رُجُوعِ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى السَّيِّدِ بِشَيْءٍ (إنْ أَجَازَ لَهُ) بَعْدَ الْقَتْلِ وَإِلَّا فَلِمَنْ لَمْ يُجِزْ الْقَتْلَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْقَاتِلِ بِنِصْفِ قِيمَةِ عَبْدِهِمَا، أَوْ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ الْجَانِي بِنِصْفِ قِيمَةِ عَبْدِهِمَا، وَيَرْجِعُ هَذَا السَّيِّدُ بِهَذَا النِّصْفِ عَلَى السَّيِّدِ الْقَاتِلِ، (فَإِنْ كَانَ) الْعَبْدُ