شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٧

وَإِنْ جَرَحَ مُدَبَّرٌ عَبْدًا غَرِمَ رَبُّهُ الْجُرْحَ، فَإِنْ مَاتَ بِهِ بَعْدُ خُيِّرَ رَبُّهُ فِي قَتْلِ الْمُدَبَّرِ وَرَدِّ مَا أَخَذَ مِنْ الْأَرْشِ لِرَبِّهِ، وَفِي أَخْذِ قِيمَتِهِ بِالْبِنَاءِ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْهُ حَتَّى حُرِّرَ فَلَهُ قِيمَةُ عَبْدِهِ لَا قَتْلُهُ. وَإِنْ جَرَحَ عَبْدٌ مُدَبَّرًا أَخَذَ رَبُّهُ جُرْحَهُ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ حَتَّى مَاتَ أَخَذَهُ وَارِثُهُ، وَإِنْ مَاتَ

---------------------------

وَكَذَا إنْ حَرَّرَهُ سَيِّدُهُ مُسْتَعْجِلًا، وَعِبَارَتُهُ شَامِلَةٌ لِذَلِكَ، وَكَذَا مَا بَعْدُ، وَأُعْطِيَ سَيِّدُهُ قَبْلَ التَّحْرِيرِ قِيمَةَ الْمُدَبَّرِ إنْ حَيِيَ، وَوَقَعَ التَّدْبِيرُ لِغَيْرِ مَوْتِهِ، وَإِنْ لِمَوْتِهِ فَمِنْ تَرِكَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ قَبْلَهُ أَعْطَى بَعْدَهُ.

(وَإِنْ جَرَحَ مُدَبَّرٌ عَبْدًا غَرِمَ رَبُّهُ الْجُرْحَ، فَإِنْ مَاتَ بِهِ بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ غُرْمِ الْجُرْحِ (خُيِّرَ رَبُّهُ فِي قَتْلِ الْمُدَبَّرِ وَرَدِّ مَا أَخَذَ مِنْ الْأَرْشِ لِرَبِّهِ، وَفِي أَخْذِ قِيمَتِهِ بِالْبِنَاءِ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى أَخْذِ الْأَرْشِ الَّذِي أَخَذَ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَغْرَمَ الْجُرْحَ بَلْ يَنْتَظِرُونَ مَوْتَهُ إنْ ظَنُّوا أَنَّهُ يَمُوتُ بِهِ، فَإِنْ مَاتَ أُخِذَتْ قِيمَتُهُ أَوْ قُتِلَ الْمُدَبَّرُ (وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْهُ حَتَّى حُرِّرَ فَلَهُ قِيمَةُ عَبْدِهِ) عَلَى السَّيِّدِ بِالْبِنَاءِ عَلَى مَا أَخَذَ مِنْ الْأَرْشِ (لَا قَتْلُهُ) سَوَاءٌ حُرِّرَ بِالتَّدْبِيرِ بِأَنْ وَقَعَ مَا دَبَّرَ إلَيْهِ أَوْ غَيْرَهُ كَتَعْجِيلِ تَحْرِيرِهِ.

(وَإِنْ جَرَحَ عَبْدٌ مُدَبَّرًا أَخَذَ رَبُّهُ جُرْحَهُ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ) رَبُّهُ (حَتَّى مَاتَ أَخَذَهُ وَارِثُهُ) وَلَوْ خَرَجَ عَبْدُهُ حُرًّا بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ جُرِحَ حَيَاةَ سَيِّدِهِ وَهُوَ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ عَبْدٌ لَهُ، وَإِنْ كَانَ التَّدْبِيرُ لِشَيْءٍ غَيْرِ مَوْتِ سَيِّدِهِ أَوْ لِمُدَّةٍ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ فَكُلُّ جُرْحٍ كَانَ فِيهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ حُرًّا فَهُوَ لِسَيِّدِهِ أَوْ لِوَارِثِهِ.

(وَإِنْ مَاتَ)