شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٩

وَإِنْ مَاتَ بِجُرْحِهِ بَعْدَ رَبِّهَا أَعْطَتْ مَا زَادَ عَلَى الْأَرْشِ مِنْ قِيمَتِهِ لِرَبِّهِ، وَالْأَرْشُ عَلَى وَارِثِ رَبِّهَا إنْ تَرَكَ وَفَاءً، وَإِلَّا سَعَتْ لَهُ بِهِ وَإِنْ قَتَلَهَا رَبُّهُ بِهِ فَبَان قَتْلُهُ بَعْدَ مَوْتِ رَبِّهَا غَرِمَ دِيَتَهَا لِوَارِثِهَا وَحَطَّ عَنْهُ مِنْهَا مَنَابَ قِيمَةِ عَبْدِهِ.

وَإِنْ قُتِلَ مُعْتِقٌ وَمَعْتُوقُهُ وَلَا وَلِيَّ لَهُمَا سِوَاهُمَا كَلَقِيطِ شَخْصٍ وَمُسْلَمٍ عَلَى

------------------------------

فِي مَسَائِلِ الْبَابِ كُلِّهَا إلَّا أَنَّ عَلَيْهِ الدِّيَةَ فِي مَوْضِعِ الْقِيمَةِ عَلَى الْعَبْدِ.

(وَإِنْ مَاتَ) الْعَبْدُ الْمَجْرُوحُ (بِجُرْحِهِ بَعْدَ رَبِّهَا أَعْطَتْ مَا زَادَ عَلَى الْأَرْشِ مِنْ قِيمَتِهِ) أَيْ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَجْرُوحِ (لِرَبِّهِ، وَالْأَرْشُ عَلَى وَارِثِ رَبِّهَا) إنْ لَمْ يُعْطِهِ رَبُّهَا فِي حَيَاتِهِ لِسَيِّدِ الْمَجْرُوحِ (أَوْ تَرَكَ وَفَاءً) أَوْ مُحَاصَّةً، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَارِثِ فِي مَالِهِ بَلْ مِنْ مَالِ الْمُوَرِّثِ (وَإِلَّا سَعَتْ لَهُ) أَيْ لِرَبِّهِ أَيْ الْمَجْرُوحِ (بِهِ) أَيْ بِالْأَرْشِ، (وَإِنْ قَتَلَهَا رَبُّهُ) أَيْ رَبُّ الْعَبْدِ الَّذِي جَرَحَتْهُ (بِهِ) أَيْ فِي الْعَبْدِ (فَبَان قَتْلُهُ) إيَّاهَا (بَعْدَ مَوْتِ رَبِّهَا غَرِمَ دِيَتَهَا لِوَارِثِ) مَالِ (هَا)؛ لِأَنَّهَا مَاتَتْ وَهِيَ حُرَّةٌ إذْ وَرِثَهَا وَلَدُهَا مِنْ أَبِيهِ، وَكَذَا غَيْرُ الْوَلَدِ مِمَّنْ تَحَرَّرَ بِهِ (وَحَطَّ عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَاتِلِهَا (مِنْهَا) أَيْ مِنْ الدِّيَةِ (مَنَابَ قِيمَةِ عَبْدِهِ،).

(وَإِنْ) (قُتِلَ مُعْتِقٌ) بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ قَتَلَهُ أَحَدٌ (وَمَعْتُوقُهُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: أَوْ مُعْتَقَهُ فَيُقْرَأُ بِفَتْحِ التَّاءِ أَوْ بِالْعَكْسِ، لَكِنَّهُ قَالَ: مَعْتُوقٌ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ: عَتَقَ الْعَبْدُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِ التَّاءِ وَهِيَ قَلِيلَةٌ (وَلَا وَلِيَّ لَهُمَا سِوَاهُمَا) أَيْ لَا وَلِيَّ لِأَحَدِهِمَا سِوَى الْآخَرِ.

(كَلَقِيطِ شَخْصٍ) قُتِلَ لَقِيطٌ أَوْ الشَّخْصُ الَّذِي الْتَقَطَهُ وَلَا وَلِيَّ لِلَّقِيطِ سِوَى الَّذِي الْتَقَطَهُ وَلَا الَّذِي الْتَقَطَهُ سِوَى اللَّقِيطِ (مُسْلَمٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ (عَلَى