شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٩

بَابٌ شُرِعَ الْقِصَاصُ لِبَقَاءِ الْحَيَاةِ.

--------------------------

(بَابٌ فِي الْقِصَاصِ شُرِعَ الْقِصَاصُ لِبَقَاءِ الْحَيَاةِ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إذَا كَانَ يُقْتَلُ لَوْ قَتَلَ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَكُفُّ عَنْ الْقَتْلِ فَيَحْيَى هُوَ وَمَنْ أَرَادَ هُوَ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَكَذَا الْقِصَاصُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ ذَلِكَ كُلَّهُ؛ لِأَنَّ مَا دُونَ النَّفْسِ قَدْ يُوصِلُ إلَى الْمَوْتِ، فَقَدْ يَصِلُ الْمَقْلُوعُ الْعَيْنِ مَثَلًا إلَى الْمَوْتِ، وَقَدْ يَصِلُ إلَيْهِ أَيْضًا مَنْ يُقْتَصُّ مِنْهُ.

قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾، الْآيَةَ، وَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ