الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧١وَيَجْرِي بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَقِيلَ: لَا تَأْخُذُهُ امْرَأَةٌ مِنْ رَجُلٍ. وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ مِمَّنْ لَا يُعْطَى لَهُ، وَخُصَّ كَمَا مَرَّ بِالظُّهُورِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَوْ أَعْطَاهُ فِي كِتْمَانٍ أَثِمَ وَسَقَطَتْ بِهِ التَّبَاعَةُ. وَيَجِبُ فِي عَمْدٍ وَفِي تَلَفِ عُضْوٍ لَا بُطْلَانِهِ،
----------------------
بَلَغُوا. (وَيَجْرِي بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ) وَإِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَقْتَصَّ مِنْهُ رَدَّتْ لَهُ مَا زَادَ عَلَى عُضْوِهِ عَلَى عُضْوِهَا فِي الْأَرْشِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهَا زَادَتْ لَهُ ذَلِكَ أَيْضًا (وَقِيلَ: لَا تَأْخُذُهُ امْرَأَةٌ مِنْ رَجُلٍ) أَيْ: لَا تَأْخُذُ الْقِصَاصَ أَيْ: لَا تَقْتَصُّ مِنْهُ، وَقِيلَ: إنْ اقْتَصَّتْ مِنْهُ لَا تَزِيدُ لَهُ شَيْئًا.
(وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ) الْقِصَاصُ (مِمَّنْ لَا يُعْطَى لَهُ) فَلَا يَقْتَصُّ مُوَحِّدٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَا حُرٌّ مِنْ عَبْدٍ، وَلَا أَبٌ مِنْ وَلَدٍ، وَهَكَذَا لَا قِصَاصَ لَكَ فِيمَنْ لَا قِصَاصَ لَهُ فِيكَ، وَإِذَا صَحَّ الْقِصَاصُ فَلِصَاحِبِهِ الْقِصَاصُ أَوْ الْأَرْشُ، وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ فَالْأَرْشُ (وَخُصَّ) الْقِصَاصُ (كَمَا مَرَّ) فِي التَّنْبِيهِ الْعَاشِرِ وَغَيْرِهِ (بِالظُّهُورِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ) وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي الظُّهُورِ وَالْكِتْمَانِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ (فَمَنْ أَخَذَهُ) أَخَذَ الْقِصَاصَ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَ النَّفْسِ (أَوْ أَعْطَاهُ فِي كِتْمَانٍ أَثِمَ) هُوَ وَالْجَانِي وَهُوَ كَبِيرَةٌ كَمَا مَرَّ (وَسَقَطَتْ بِهِ التَّبَاعَةُ).
وَقِيلَ: إنَّ فِيهِ الْأَرْشَ أَوْ الدِّيَةَ؛ لِأَنَّهُ إثْمٌ، وَلِلْأَوَّلِ الْأَرْشُ أَوْ الدِّيَةُ كَذَلِكَ.
(وَيَجِبُ) الْقِصَاصُ أَيْ: يَثْبُتُ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ يَلْزَمُ إنْ أَرَادَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ (فِي عَمْدٍ) وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ، (وَ) يَجِبُ كَذَلِكَ (فِي تَلَفِ عُضْوٍ لَا بُطْلَانِهِ) كَالْعَمَى وَالصَّمَمِ وَالْخَرَسِ وَزَوَالِ الشَّمِّ وَمَوْتِ الْحِسِّ، إذْ لَا يُضْبَطُ