شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٢

وَلَزِمَ بِهِ دِيَتُهُ، وَلَا قِصَاصَ فِي الْجُرُوحِ الْخَمْسِ فَوْقَ الْجِلْدِ وَكَانَ خَمْسٍ تَحْتَهُ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ فِي جُرْحٍ غَيْرِ مُوضِحٍ وَلَا فِي عُضْوٍ بَانٍ لَا مِنْ مَفْصِلٍ، وَلَا فِي شَعْرِ رَأْسٍ أَوْ حَاجِبٍ أَوْ شَفْرٍ أَوْ لِحْيَةٍ وَجُوِّزَ، وَلَا يَضُرُّ تَخَالُفٌ بِصِغَرٍ وَكِبَرٍ أَوْ عَمَشٍ بِعَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ بَيْنَ جَانٍ وَمُقْتَصٍّ مِنْهُ.

---------------------------

الْوُصُولُ إلَى ذَلِكَ، (وَلَزِمَ بِهِ دِيَتُهُ) أَيْ لَزِمَتْ بِبُطْلَانِ الْعُضْوِ دِيَةُ ذَلِكَ الْعُضْوِ.

(وَلَا قِصَاصَ) فِي الْمُنَقِّلَةِ وَالْهَاشِمَةِ وَاللَّامَّةِ وَالْجَائِفَةِ وَالنَّافِذَةِ وَلَا (فِي الْجُرُوحِ الْخَمْسِ فَوْقَ الْجِلْدِ) الصَّفْرَاءِ وَالْحَمْرَاءِ وَالسَّوْدَاءِ وَالْخَدْشِ وَالدَّامِيَةِ الصُّغْرَى جَعَلَهُمَا فِي ظَاهِرِ الْجِلْدِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ تَصِلَا السِّفَاقَ وَلَا اللَّحْمَ وَقَدْ مَرَّ تَوْجِيهُ ذَلِكَ وَتَوْجِيهُ تَسْمِيَةِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى جُرُوحًا (وَكَانَ) الْقِصَاصُ (فِي) جِرَاحَاتٍ (خَمْسٍ تَحْتَهُ) الدَّامِيَةُ الْكُبْرَى، وَالْبَاضِعَةُ، وَالْمُتَلَاحِمَةُ، وَالسِّمْحَاقُ، وَالْمُوضِحَةُ، وَعَدَّ الدَّامِيَةَ الْكُبْرَى مِمَّا تَحْتَ الْجِلْدِ مَعَ أَنَّهَا لَمْ تُؤَثِّرْ فِي الْجِلْدِ لِإِفْضَائِهَا إلَى خَارِجِهِ.

(وَقِيلَ: لَا يَكُونُ فِي جُرْحٍ غَيْرِ مُوضِحٍ)؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ (وَ) اعْلَمْ أَنَّهُ (لَا) يَكُونُ (فِي عُضْوٍ بَانٍ) مِنْ غَيْرِ مَفْصِلٍ (لَا مِنْ مَفْصِلٍ، وَلَا) يَكُونُ (فِي شَعْرِ رَأْسٍ أَوْ حَاجِبٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ لِحْيَةٍ وَجُوِّزَ) فِي شَعْرِ ذَلِكَ كُلِّهِ.

(وَلَا يَضُرُّ تَخَالُفٌ بِصِغَرٍ وَكِبَرٍ أَوْ عَمَشٍ بِعَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ: غَيْرِ الْعَيْنِ مِنْ الْأَعْضَاءِ كَأُذُنٍ وَأَنْفٍ فَالصِّغَرُ وَالْكِبَرُ يَكُونَانِ فِي الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا، وَالْعَمَشُ يَخْتَصُّ بِالْعَيْنِ، وَالْأَوْلَى كَوْنُ الْهَاءِ عَائِدَةً إلَى عَمَشٍ، وَغَيْرُ الْعَمَشِ فِي الْعَيْنِ كَصِحَّتِهَا وَضَعْفِ بَصَرِهَا وَقِلَّةِ الْأَهْدَابِ وَكَثْرَتِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ (بَيْنَ جَانٍ وَمُقْتَصٍّ مِنْهُ)