شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٣

وَمَنْ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ فَنَزَعَ لِذِي عَيْنَيْنِ وَاحِدَةً لَمْ تُنْزَعْ وَاحِدَتُهُ وَيُتْرَكُ أَعْمَى وَلَكِنْ الدِّيَةُ، وَيَنْزِعُ لَهُ وَاحِدَةً فِي عَكْسِهِ لَا هُمَا مَعًا. وَمَنْ نَزَعَ لِرَجُلٍ عَيْنَيْنِ أَخَذَ لَهُ وَاحِدَةً وَدِيَةَ الْأُخْرَى.

-------------------------

فَتُقْلَعُ الْعَيْنُ الْكَبِيرَةُ بِالصَّغِيرَةِ وَالصَّغِيرَةُ بِالْكَبِيرَةِ وَهَكَذَا، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الْعَمْشَاءِ

(وَمَنْ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ فَنَزَعَ لِذِي عَيْنَيْنِ) عَيْنًا (وَاحِدَةً لَمْ تُنْزَعْ وَاحِدَتُهُ وَيُتْرَكُ أَعْمَى)؛ لِأَنَّ وَاحِدَتَهُ كَاثْنَيْنِ فِي غَيْرِهِ (وَلَكِنْ) لَهُ (الدِّيَةُ) دِيَةُ عَيْنِهِ، وَقِيلَ: لَهُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ؛ لِأَنَّ عَيْنَهُ كَعَيْنَيْنِ إذْ لَمْ يُبْصِرْ إلَّا بِهَا، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ.

(وَيَنْزِعُ) ذُو الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ (لَهُ) أَيْ: لِذِي الْعَيْنَيْنِ (وَاحِدَةً فِي عَكْسِهِ) وَهُوَ أَنْ يَنْزِعَ ذُو عَيْنَيْنِ لِذِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنَّ ذَا الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ يَنْزِعُ لَهُ إحْدَى عَيْنَيْهِ وَهِيَ الْعَيْنُ الْيُمْنَى إنْ كَانَتْ الْمَنْزُوعَةُ الْيُمْنَى، وَالْيُسْرَى إنْ كَانَتْ الْيُسْرَى (لَا هُمَا) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ لِلرَّفْعِ اسْتَعَارَهُ لِلنَّصْبِ فَعَطَفَهُ بِلَا عَلَى وَاحِدَةٍ، وَإِنْ بُنِيَ يَنْزِعُ لِلْمَفْعُولِ كَانَ وَاحِدَةٌ بِالرَّفْعِ فَيُعْطَفُ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ مَرْفُوعًا (مَعًا)؛ لِأَنَّ عَيْنَهُ وَلَوْ كَانَتْ كَعَيْنَيْنِ حَيْثُ لَا يُبْصِرُ إلَّا بِهَا وَزَوَالُهَا كَزَوَالِ عَيْنَيْنِ لَكِنْ الْقِصَاصُ الْمُمَاثَلَةُ، وَهِيَ تَحْصُلُ بِالْوَاحِدَةِ لَا غَيْرُ وَلَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ دِيَتَهَا دِيَةُ عَيْنَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ.

(وَمَنْ نَزَعَ لِرَجُلٍ عَيْنَيْنِ أَخَذَ لَهُ وَاحِدَةً) أَيْ: أَخَذَ لِنَفْسِهِ وَاحِدَةً بِالْقَلْعِ قِصَاصًا (وَدِيَةَ الْأُخْرَى) أَوْ أَخَذَ دِيَتُهُمَا مَعًا وَلَا يَجِدُ أَنْ يَنْزِعَهُمَا مَعًا، وَقِيلَ: