شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٤

وَإِنْ نَزَعَ عَيْنَيْ رَجُلَيْنِ فَلَهُمَا عَلَيْهِ نَزْعُ وَاحِدَةٍ إنْ شَاءَا، وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا النَّزْعَ وَالْآخَرُ الدِّيَةَ جَازَ لَهُمَا، وَإِنْ تَسَابَقَا فَلِلسَّابِقِ الْعَيْنُ وَلِلْآخَرِ الدِّيَةُ، وَكَذَا غَيْرُ الْعَيْنِ.

وَمَا قُطِعَ لَا مِنْ مَفْصِلٍ لَزِمَ الْقَطْعُ بِهِ،

------------------------------

يَجِدُ وَهُوَ أَوْلَى عِنْدِي؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَمَامُ الْقِصَاصِ.

(وَإِنْ نَزَعَ) ذُو الْعَيْنَيْنِ (عَيْنَيْ رَجُلَيْنِ) أَيْ: عَيْنَ رَجُلٍ وَعَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ (فَلَهُمَا عَلَيْهِ نَزْعُ) عَيْنٍ (وَاحِدَةٍ إنْ شَاءَا) أَنْ يَنْزِعَاهَا نَزَعَاهَا وَحْدَهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ يُمْنَى أَوْ يُسْرَى إنْ نَزَعَ مِنْ أَحَدِهِمَا يُمْنَاهُ وَمَنْ الْآخَرِ يُسْرَاهُ، وَإِنْ نَزَعَ مِنْهُمَا جَمِيعًا الْيُمْنَى أَوْ الْيُسْرَى نَزَعَا مِنْهُ مَا نَزَعَ مِنْهُمَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَجِدَانِ أَنْ يَنْزِعَا عَيْنَيْهِ كِلْتَيْهِمَا، وَقِيلَ: لَهُمَا أَنْ يَنْزِعَا عَيْنَيْهِ كِلْتَيْهِمَا، وَإِنْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا دِيَةَ عَيْنِهِ فَلَهُ.

(وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا النَّزْعَ وَالْآخَرُ الدِّيَةَ جَازَ لَهُمَا) فَلِمَنْ أَرَادَ النَّزْعَ أَنْ يَنْزِعَ وَلِمَنْ أَرَادَ الدِّيَةَ دِيَةُ الْعَيْنِ (وَإِنْ تَسَابَقَا) إلَى النَّزْعِ فَنَزَعَ السَّابِقُ أَوْ إلَى الْإِمَامِ أَوْ قَاضِيهِ فَأَمَرَ لَهُ بِهِ، وَإِنْ نَزَعَ بِلَا سَبْقٍ إلَيْهِمْ لَمْ يَضْمَنْ، (فَلِلسَّابِقِ الْعَيْنُ) أَيْ نَزْعُ الْعَيْنِ (وَلِلْآخَرِ الدِّيَةُ وَكَذَا غَيْرُ الْعَيْنِ) مِنْ الْأَعْضَاءِ كَالْأُذُنَيْنِ مِنْ الْأَعْضَاءِ الْمُتَعَدِّدَةِ وَالْمُتَّحِدَةِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ قَوْلِهِ: وَمَنْ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ فَنَزَعَ لِذِي عَيْنَيْنِ إلَى قَوْلِهِ: وَلِلْآخَرِ الدِّيَةُ مِثْلُ أَنْ تَكُونَ لَهُ يَدٌ وَاحِدَةٌ فَيَنْزِعُ لِذِي الْيَدَيْنِ يَدًا وَاحِدَةً فَإِنَّهُ لَا يَنْزِعُ وَاحِدَتَهُ، وَيُتْرَكُ بِلَا يَدٍ وَيَنْزِعُ لَهُ وَاحِدَةً فِي عَكْسِهِ وَهَكَذَا، وَمِثْلُ أَنْ يَقْطَعَ ذَكَرَيْ رَجُلَيْنِ فَلَهُمَا نَزْعُ ذَكَرِهِ وَهَكَذَا.

(وَمَا قُطِعَ لَا مِنْ مَفْصِلٍ) بَلْ مِمَّا زَادَ عَلَى مَفْصِلٍ فَصَاعِدًا وَلَمْ يَبْلُغْ مَفْصِلًا آخَرَ (لَزِمَ الْقَطْعُ بِهِ) أَيْ: بِالْمَفْصِلِ، وَالْبَاءُ لِلْبَدَلِيَّةِ وَمَعْنَى اللُّزُومِ أَنَّهُ إنْ