الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٥فِيهِ، وَفِيمَا زَادَ النَّظَرُ وَقِيلَ لَا شَيْءَ فِيهِ، وَكَذَا الْقَطْعُ مِنْ مَرْفِقٍ أَوْ رُكْبَةٍ، وَقِيلَ: يُقْطَعُ بِهِمَا الْيَدُ وَالرِّجْلُ وَيُؤْخَذُ النَّظَرُ فِيمَا بَيْنَ مَفْصِلِ الْيَدِ وَالْمَرْفِقِ كَالرِّجْلِ وَالرُّكْبَةِ، وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ. وَمَنْ قُطِعَتْ يُمْنَاهُ فَشُلَّتْ يُمْنَى قَاطِعِهِ أَوْ قُطِعَتْ فَلَهُ الدِّيَةُ لَا قَطْعُ الْأُخْرَى
--------------------------
أَرَادَ الْقِصَاصَ فَمَا لَهُ إلَّا الْمَفْصِلُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَةَ الْكُلِّ (فِيهِ) أَيْ فِي الْمَفْصِلِ (وَفِيمَا زَادَ النَّظَرُ)، وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ، (وَقِيلَ: لَا شَيْءَ فِيهِ) عِنْدَ الْحُكْمِ.
(وَكَذَا الْقَطْعُ مِنْ مَرْفِقٍ أَوْ رُكْبَةٍ) يَقْطَعُ مِنْهُمَا مَنْ قَطَعَ غَيْرُهُ مِنْهُمَا، وَإِنْ زَادَ قَطَعَ مِنْهُمَا وَفِي الزَّائِدِ النَّظَرُ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ فِي الزَّائِدِ فِي الْحُكْمِ وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ الثَّانِي إذْ قَالَ: (وَقِيلَ): إنْ قَطَعَ إنْسَانًا مِنْ مَرْفِقٍ أَوْ رُكْبَةٍ فَإِنَّهُ (يُقْطَعُ) مِنْهُ (بِهِمَا الْيَدُ وَالرِّجْلُ) مِنْ الرُّسْغِ وَالْكَعْبِ (وَيُؤْخَذُ النَّظَرُ فِيمَا بَيْنَ مَفْصِلِ الْيَدِ وَالْمَرْفِقِ كَ) مَفْصِلِ (الرِّجْلِ وَالرُّكْبَةِ.
وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ) فِي الْحُكْمِ بَعْدَ الْقَطْعِ مِنْ الرُّسْغِ وَهُوَ مَفْصِلُ الْيَدِ وَمِنْ الْكَعْبِ، وَلَا وَجْهَ لِهَذَا الْقَوْلِ، نَعَمْ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ يَقُلْ لَهُ: لَا شَيْءَ لَكَ؛ لِأَنَّكَ اخْتَرْت الْقِصَاصَ وَلَمْ تَفِ بِهِ فَمَا لَكَ إلَّا مَا فَعَلْتَ، إذْ لَا تُؤْلِمُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا دِيَةَ لَكَ فِي الزَّائِدِ؛ لِأَنَّكَ اخْتَرْت الْقِصَاصَ.
(وَمَنْ قُطِعَتْ يُمْنَاهُ فَشُلَّتْ يُمْنَى قَاطِعِهِ أَوْ قُطِعَتْ) أَوْ شُلَّتْ أَوْ قُطِعَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ يُمْنَى غَيْرِهِ أَوْ خُلِقَ بِدُونِهَا (فَلَهُ الدِّيَةُ) دِيَةُ الْيُمْنَى أَوْ قَطْعُ الْيُمْنَى (لَا قَطْعُ الْأُخْرَى)؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ إنَّمَا هُوَ الْيُمْنَى بِالْيُمْنَى لَا الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى،