شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٧

وَكَذَا مَنْ قُطِعَتْ يُمْنَاهُ فَقَطَعَ يُسْرَى قَاطِعِهِ يُقْتَلُ بِهِ إنْ مَاتَ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ مَقْطُوعٌ يَدُهُ بَعْدَ اقْتِصَاصِهِ مِنْ قَاطِعِهِ قُتِلَ بِهِ إنْ مَاتَ بِهِ وَلَا عَلَيْهِ إنْ مَاتَ الْقَاطِعُ بِهِ. وَإِنْ مَاتَ الْمَقْطُوعُ لَا مِنْ قَطْعِهِ فَلِوَارِثِهِ عَلَى قَاطِعِهِ دِيَتُهُ وَلَا قَطْعُهُ. وَإِنْ جُنَّ الْمَقْطُوعُ فَلَا يَقْتَصُّ لَهُ أَبُوهُ وَلَا وَكِيلُهُ، وَلَهُمَا الدِّيَةُ،

----------------------------

(وَكَذَا مَنْ قُطِعَتْ يُمْنَاهُ فَقَطَعَ يُسْرَى قَاطِعِهِ) عَمْدًا لَا خَطَأً وَلَا بِرِضَا الْمَقْطُوعِ (يُقْتَلُ بِهِ إنْ مَاتَ) وَكَذَا فِي الْعَكْسِ، وَلَهُ الدِّيَةُ إنْ اخْتَارَهَا، وَإِنْ أَخْطَأَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ، وَلَا يَجِدُ أَنْ يَقْطَعَ الْأُخْرَى، وَقِيلَ: لَهُ الْقَطْعُ (وَإِلَّا) يَمُتْ (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)، وَكَذَا غَيْرُ الْيَدِ كَالْعَيْنَيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ.

(وَإِنْ) (مَاتَ مَقْطُوعٌ يَدُهُ) أَوْ غَيْرُهَا، وَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ: أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْقِصَاصَ، وَالْفَرْقُ أَنَّ مَا هُنَا قَطْعٌ وَمَا يَأْتِي فِي الْجُرْحِ وَحَدِيثِ التَّأْخِيرِ حَتَّى يَبْرَأَ جَاءَ فِي الْجُرْحِ (بَعْدَ اقْتِصَاصِهِ مِنْ قَاطِعِهِ) (قُتِلَ) الْقَاطِعُ الْأَوَّلُ (بِهِ) بِالْقَاطِعِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ جَانٍ وَالْمَقْطُوعُ الْأَوَّلُ مَظْلُومٌ لَهُ الْقَطْعُ (إنْ مَاتَ) الْمَقْطُوعُ (بِهِ) أَيْ بِالْقَطْعِ (وَلَا عَلَيْهِ إنْ مَاتَ الْقَاطِعُ بِهِ) أَيْ بِقَطْعِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ إيَّاهُ؛ لِأَنَّهُ جَانٍ ظَالِمٌ.

(وَإِنْ مَاتَ الْمَقْطُوعُ) مِنْ غَيْرِ قَطْعِ يَدِهِ (لَا مِنْ قَطْعِهِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَإِسْكَانِ الطَّاءِ وَلَمْ يَقْطَعْ يَدَ الْجَانِي (فَلِوَارِثِهِ عَلَى قَاطِعِهِ دِيَتُهُ) أَيْ، دِيَةُ الْقَطْعِ أَوْ دِيَةُ الْيَدِ (وَلَا قَطْعُهُ) خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: يُورَثُ الدَّمُ وَإِنْ مَاتَ مِنْ الْقَطْعِ فَلِلْوَارِثِ الدِّيَةُ أَوْ الْقَتْلُ.

(وَإِنْ جُنَّ الْمَقْطُوعُ فَلَا يَقْتَصُّ لَهُ أَبُوهُ وَلَا وَكِيلُهُ) أَرَادَ مَا يَشْمَلُ الْخَلِيفَةَ وَغَيْرَهُ (وَلَهُمَا الدِّيَةُ) يَأْخُذَانِهَا لِلْمَجْنُونِ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذَاهَا حَتَّى أَفَاقَ فَلَهُ أَنْ