شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٩

وَإِنْ قَطَعَ رَجُلَانِ يَدَ رَجُلٍ آخَرَ قَطَعَ لَهُمَا وَاحِدَةً وَتَرَادَدَا، وَقِيلَ: يَقْطَعُ لِكُلٍّ يَدًا، وَقِيلَ: لَهُ عَلَيْهِمَا دِيَةُ يَدِهِ لَا الْقَطْعُ، وَقِيلَ: لَهُ دِيَتُهَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَكَذَا فِي غَيْرِ الْيَدِ.

وَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ وَإِصْبَعَ آخَرَ وَمَفْصِلَيْ إصْبَعِ ثَالِثٍ وَمَفْصِلًا مِنْ إصْبَعِ رَابِعٍ

------------------------------

وَلَكِنْ لَهُ دِيَةُ يَدِهِ وَهِيَ يَدُ الْقَاطِعِ، وَقِيلَ: لَهُ الْقَطْعُ.

(وَإِنْ قَطَعَ رَجُلَانِ يَدَ رَجُلٍ آخَرَ) أَخَذَ دِيَتَهَا أَوْ (قَطَعَ لَهُمَا) مُخَيَّرًا بَيْنَهُمَا (وَاحِدَةً) يُمْنَى أَحَدِهِمَا إنْ قُطِعَتْ يُمْنَاهُ، وَيُسْرَى أَحَدِهِمَا إنْ قُطِعَتْ يُسْرَاهُ، (وَتَرَادَدَا) أَيْ يَرُدُّ مَنْ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ لِمَنْ قُطِعَتْ مِنْهُمَا نِصْفَ دِيَةِ الْيَدِ (وَقِيلَ: يَقْطَعُ لِكُلٍّ يَدًا)؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَاطِعٌ (وَقِيلَ: لَهُ عَلَيْهِمَا دِيَةُ يَدِهِ لَا الْقَطْعُ)؛ لِأَنَّهُ إنْ قَطَعَ لِكُلٍّ يَدًا فَقَدْ زَادَ؛ لِأَنَّ الْمَقْطُوعَ يَدٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ أَرَادَ الْقَطْعَ لِوَاحِدَةٍ فَعَلَى أَيٍّ مِنْهُمَا يُسَلَّطُ، وَقَدْ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ.

(وَقِيلَ: لَهُ دِيَتُهَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا) فَذَلِكَ دِيَةُ الْيَدَيْنِ، وَذَلِكَ دِيَةُ الْإِنْسَانِ الْعَامَّةُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَاطِعٌ، وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى وَاحِدٍ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَةً مَنْ أَحَدِهِمَا وَيَقْطَعُ يَدَ الْآخَرِ، (وَكَذَا فِي غَيْرِ الْيَدِ) وَفِي غَيْرِ الِاثْنَيْنِ كَثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعَةٍ فَصَاعِدًا إذَا قَطَعُوا لِغَيْرِهِمَا بِمَرَّةٍ.

(وَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ وَإِصْبَعَ آخَرَ وَمَفْصِلَيْ إصْبَعِ) رَجُلٍ (ثَالِثٍ وَمَفْصِلًا مِنْ إصْبَعِ) رَجُلٍ (رَابِعٍ) وَذَلِكَ كُلُّهُ إمَّا فِي الْيُمْنَى فَقَطْ، وَإِمَّا فِي الْيُسْرَى فَقَطْ، وَالْإِصْبَعُ فِي الْكُلِّ وَاحِدَةٌ بِنْصَرٌ فِي جَمِيعِهِمْ، أَوْ خِنْصَرٌ فِيهِمْ، أَوْ أَوْسَطُ فِيهِمْ أَوْ أَبِهَامٌ فِيهِمْ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَالَ بَعْدُ: وَهَذَا إنْ اتَّحَدَ الْقَطْعُ فِي الْأُصْبُعِ وَالْيَدِ