شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨١

خُيِّرَ فِي دِيَةِ إصْبَعِهِ أَوْ قَطْعِ الْبَاقِي بِلَا أَخْذِ دِيَةِ مَا بَقِيَ لَهُ، وَجُوِّزَ، وَإِنْ سَبَقَ فَقَطَعَ الْإِصْبَعَ فَلِذِي الْمَفْصِلِ دِيَةُ مَفْصِلِهِ، وَكَذَا لِذِي مَفْصِلَيْنِ، وَهَذَا إنْ اتَّحَدَ الْقَطْعُ فِي الْأُصْبُعِ وَالْيَدِ.

وَإِنْ قَطَعَ رَجُلٌ لِآخَرَ مَفْصِلًا مِنْ إصْبَعِهِ ثُمَّ آخَرُ ثَانِيًا مِنْهَا ثُمَّ ثَالِثٌ أَسْفَلَهَا مِنْ إصْبَعِهِ فَإِنَّهُ يَقْتَصُّ فِي الْأَوَّلِ وَيَأْخُذُ دِيَةَ الْآخَرَيْنِ،

---------------------------

مَفْصِلَهُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ ذُو الْمَفْصِلَيْنِ إنْ قَطَعَ مَفْصِلًا الْأَوْسَطَ عَلَى حِدَةٍ وَتَرَكَ آخَرَ تَحْتَهُ عَفْوًا أَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَجِدُ الْقَطْعَ مَرَّتَيْنِ (خُيِّرَ فِي دِيَةِ إصْبَعِهِ أَوْ قَطْعِ الْبَاقِي) وَهُوَ مَفْصِلَانِ أَوْ وَاحِدٌ (بِلَا أَخْذِ دِيَةِ مَا بَقِيَ لَهُ) مِنْ مَفْصِلَيْنِ أَوْ مَفْصِلٍ، (وَجُوِّزَ) أَنْ يَقْطَعَ الْبَاقِيَ وَيَأْخُذَ دِيَةَ غَيْرِهِ، (وَإِنْ سَبَقَ) ذُو الْإِصْبَعِ (فَقَطَعَ الْإِصْبَعَ فَلِذِي الْمَفْصِلِ دِيَةُ مَفْصِلِهِ، وَكَذَا لِذِي مَفْصِلَيْنِ) دِيَةُ مَفْصِلَيْهِ، وَكَذَا لِذِي الْيَدِ دِيَةُ يَدِهِ وَلَهُ قَطْعُ مَا بَقِيَ دُونَ أَخْذِ دِيَةِ مَا فَاتَ، وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ.

(وَهَذَا) كُلُّهُ (إنْ اتَّحَدَ الْقَطْعُ فِي الْأُصْبُعِ وَالْيَدِ) وَإِلَّا فَلَا يُقْتَصُّ مِنْ شِمَالٍ لِيُمْنَى أَوْ الْعَكْسُ، وَلَا مِنْ إحْدَى الْأَصَابِعِ لِأُخْرَى كَخِنْصَرٍ لِبِنْصِرٍ، بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ أَوْ الْعَفْوُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْقَطْعَ فِي ذَلِكَ بِالسَّبْقِ إلَيْهِ وَهُوَ قَوْلٌ، وَقِيلَ: الْقَطْعُ لِمَنْ قَطَعَ مِنْهُ الْقَاطِعُ أَوَّلًا، وَهَكَذَا عَلَى التَّرْتِيبِ، وَلَكِنْ إنْ تَسَابَقُوا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَضَى فِعْلُ السَّابِقِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ صَالِحٌ لِلْقَوْلَيْنِ.

(وَإِنْ قَطَعَ رَجُلٌ لِآخَرَ مَفْصِلًا مِنْ إصْبَعِهِ ثُمَّ) قَطَعَ رَجُلٌ (آخَرُ) مَفْصِلًا (ثَانِيًا مِنْهَا) أَيْ: مِنْ تِلْكَ الْإِصْبَعِ (ثُمَّ) قَطَعَ رَجُلٌ (ثَالِثٌ) مَفْصِلًا (أَسْفَلَهَا مِنْ إصْبَعِهِ فَإِنَّهُ يَقْتَصُّ فِي) الْمَفْصِلِ (الْأَوَّلِ) وَلَهُ أَخْذُ دِيَتِهِ، (وَيَأْخُذُ) مَقْطُوعُ الْإِصْبَعِ (دِيَةَ) الْمَفْصِلَيْنِ (الْآخَرَيْنِ) مِنْ قَاطِعِهِمَا وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَقْتَصَّ بِهِمَا؛ لِأَنَّ قَاطِعَيْهِمَا