شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٢

إلَّا إنْ وَجَدَ قَاطِعَ الثَّانِي مَقْطُوعًا مِنْهُ الْأَوَّلُ قَبْلُ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ لَهُ الثَّانِيَ، وَكَذَا قَاطِعُ الْأَسْفَلِ.

وَمَنْ قَطَعَ لِرَجُلٍ أَعْلَى إصْبَعِهِ وَآخَرَ أَوْسَطَهَا وَثَالِثٍ أَسْفَلَهَا فَإِنْ اجْتَمَعُوا قَطَعَ كُلٌّ مَا قَطَعَ لَهُ فَإِنْ عَفَا صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ بَطَلَ عَنْهُ الْقَطْعُ وَرَجَعُوا،

---------------------------

قَدْ رُكِّبَ عَلَى مَفْصِلَيْهِمَا مَا لَيْسَ لِلْمَقْطُوعِ قَطْعُهُ، فَقَاطِعُ الْأَسْفَلِ فَوْقَ أَسْفَلِهِ مَفْصِلَانِ، وَقَاطِعُ الْأَوْسَطِ فَوْقَ أَوْسَطِهِ مَفْصِلٌ وَاحِدٌ (إلَّا إنْ وَجَدَ قَاطِعَ الثَّانِي مَقْطُوعًا مِنْهُ) الْمَفْصِلُ (الْأَوَّلُ) حَالَ كَوْنِهِ (قَبْلُ) أَيْ قَبْلَ الْأَوْسَطِ سَوَاءٌ قُطِعَ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ لِغَيْرِهِ أَوْ بَعْدَهُ (فَإِنَّهُ يَقْطَعُ لَهُ الثَّانِيَ) إنْ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ قَطْعِهِ وَحْدَهُ حِينَئِذٍ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَتَهُ (وَكَذَا قَاطِعُ الْأَسْفَلِ) إنْ وُجِدَ مَقْطُوعًا أَوَّلُهُ وَثَانِيهِ فَلِمُرِيدِ الِاقْتِصَاصِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُ يَقْطَعُ الْأَسْفَلَ لِإِمْكَانِهِ وَحْدَهُ حِينَئِذٍ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَتَهُ.

(وَمَنْ قَطَعَ لِرَجُلٍ) مَفْصِلًا (أَعْلَى إصْبَعِهِ وَ) قَطَعَ لِرَجُلٍ (آخَرَ) مَفْصِلًا (أَوْسَطَهَا وَ) قَطَعَ لِرَجُلٍ (ثَالِثٍ) مَفْصِلًا (أَسْفَلَهَا فَإِنْ اجْتَمَعُوا قَطَعَ كُلٌّ) أَيْ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (مَا قَطَعَ لَهُ) أَيْ: مَا قَطَعَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي قَطَعَ لَهُمْ فَيَقْطَعُ مِنْهُ صَاحِبُ الْمَفْصِلِ الْأَعْلَى مَفْصِلَهُ الْأَعْلَى ثُمَّ صَاحِبُ الْأَوْسَطِ مَفْصِلَهُ الْأَوْسَطَ ثُمَّ صَاحِبُ الْأَسْفَلِ مَفْصِلَهُ الْأَسْفَلَ، أَوْ أَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمْ دِيَةَ مَفْصِلِهِ.

(فَإِنْ عَفَا صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ) دِيَةَ مَفْصِلِهِ الْأَعْلَى الْمَقْطُوعِ (بَطَلَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْجَانِي الْقَاطِعِ (الْقَطْعُ)، إذْ لَا يُتَمَكَّنُ مِنْ قَطْعِ الْأَوْسَطِ وَفَوْقَهُ مَفْصِلٌ وَلَا مِنْ قَطْعِ الْأَسْفَلِ وَفَوْقَهُ مَفْصِلَانِ (وَرَجَعُوا) إلَى صَاحِبِ الْوَسَطِ وَصَاحِبِ الْأَسْفَلِ فَالْوَاوُ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الِاثْنَيْنِ أَوْ أَرَادَ الثَّلَاثَةَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ