شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٤

َابٌ هَلْ جَازَ التَّوْكِيلُ عَلَى الْقَطْعِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ الْقِصَاصِ وَفِي جَوَازِ هِبَةِ عُضْوٍ قُطِعَ أَوْ نُزِعَ خِلَافٌ أَيْضًا وَيَأْخُذُ الْمَوْهُوبُ لَهُ الدِّيَةَ لَا الْقِصَاصَ

---------------------------

بَابٌ فِي الْوَكَالَةِ فِي الْقَطْعِ (هَلْ جَازَ التَّوْكِيلُ عَلَى الْقَطْعِ) وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ (أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ الْقِصَاصِ) كَفَقْءِ عَيْنٍ وَقَتْلٍ (وَفِي جَوَازِ هِبَةِ عُضْوٍ قُطِعَ أَوْ نُزِعَ) كَنَزْعِ ضِرْسٍ فَإِنَّهَا عُضْوٌ، وَكَقَلْعِ يَدٍ مِنْ مَفْصِلٍ (خِلَافٌ) (أَيْضًا) بِأَنْ يَقُولَ وَهَبْتُ لَكَ هَذِهِ الْجِنَايَةَ أَوْ حَقِّي عَلَى الْجَانِي، أَوْ مَا أُدْرِكَ عَلَيْهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ شَامِلٌ لِلْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ، وَلَا يَقْتَصُّ الْمَوْهُوبُ لَهُ كَمَا قَالَ (وَيَأْخُذُ الْمَوْهُوبُ لَهُ) عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ هِبَةِ عُضْوٍ قُطِعَ أَوْ نُزِعَ (الدِّيَةَ) دِيَةَ النَّفْسِ أَوْ الْعُضْوِ أَوْ الْعَفْوَ (لَا الْقِصَاصَ)، وَأَمَّا إنْ قَالَ: وَهَبْتُ لَكَ هَذَا الْعُضْوَ فَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الْهِبَةُ،