شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٦

وَلَا يُقْطَعُ بِوَقْتٍ يَتَوَلَّدُ فِيهِ مِنْ قَطْعِهِ مَوْتٌ أَوْ بُطْلَانٌ كَالسَّمَائِمِ، وَيُقْتَصُّ بِشَفْرَةٍ حَادَّةٍ وَيَأْخُذُهُ مَنْ وَكَّلَهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي عَلَيْهِ وَيُدَاوَى الْمُقْتَصُّ مِنْهُ حَذَرًا مِنْ هَلَاكِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْجَانِي بِإِقْرَارِهِ أَوْ شَهَادَةِ عُدُولٍ عَلَى كُرْهِهِ إنْ أَبَى، وَلَا يُجْبِرُ ذُو الْقِصَاصِ بِنَفْسِهِ.

------------------------------

(وَلَا يُقْطَعُ) عُضْوٌ أَوْ يُقْلَعُ (بِوَقْتٍ) يُخَافُ أَنْ يَكُونَ (يَتَوَلَّدُ فِيهِ مِنْ قَطْعِهِ) أَوْ قَلْعِهِ (مَوْتٌ أَوْ بُطْلَانٌ) لِجَسَدِهِ أَوْ بَعْضِهِ (كَالسَّمَائِمِ) سَمَائِمِ الشِّتَاءِ أَوْ سَمَائِمِ الصَّيْفِ، (وَيُقْتَصُّ بِشَفْرَةٍ حَادَّةٍ) فِي الْقَطْعِ وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ بِكَلِيلَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَبْطَ لِلْكَلَالِ، وَإِنْ وَجَدَ تِلْكَ الْآلَةَ الْكَلِيلَةَ بِعَيْنِهَا قَطَعَ بِهَا أَوْ بِالْحَادَّةِ، (وَيَأْخُذُهُ) أَيْ الْقِصَاصَ (مَنْ وَكَّلَهُ) أَيْ أَمْضَاهُ وَأَسَاغَهُ (الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي) قَاضِي الْإِمَامِ (عَلَيْهِ) أَوْ سُلْطَانٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَإِنْ أُخِذَ الْقِصَاصُ بِدُونِ هَؤُلَاءِ مَضَى، (وَيُدَاوَى) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (الْمُقْتَصُّ مِنْهُ) أَيْ: يُدَاوِي نَفْسَهُ أَوْ يُدَاوِيهِ وَلِيُّهُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ الْمُقْتَصُّ، وَلَا يَلْزَمُهُ مُدَاوَاتُهُ وَلَا أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَلَا قِيمَةُ الدَّوَاءِ أَوْ الدَّوَاءُ إلَّا مَا مَرَّ فِي بَابِ التَّنْجِيَةِ (حَذَرًا مِنْ هَلَاكِهِ وَيُؤْخَذُ) الْقِصَاصُ (مِنْ الْجَانِي بِإِقْرَارِهِ) بِالْجِنَايَةِ (أَوْ شَهَادَةِ عُدُولٍ عَلَى كُرْهِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُؤْخَذُ أَيْ:.

يُؤْخَذُ الْقِصَاصُ مِنْهُ عَلَى كُرْهِهِ (إنْ أَبَى) وَإِنْ رَضِيَ فَالرِّضَا أَوْلَى (وَلَا يُجْبِرُ) هـ (ذُو الْقِصَاصِ بِنَفْسِهِ) بَلْ يُجْبِرُهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوُهُمَا