الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٧وَمَنْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ أَوْ قُلِعَتْ فَأَرَادَ قِصَاصًا جَعَلَ عَلَى وَجْهِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ مَانِعًا مِنْ حَرَارَةِ النَّارِ، كَقُطْنٍ أَوْ عَجِينٍ، وَيَلُفُّ غَيْرَ الَّتِي تُنْزَعُ ثُمَّ يُحْمِي مِرْآةً هِنْدِيَّةً فَيُمْسِكُهَا مُقَابِلَهَا حَتَّى تَسِيلَ، وَتُنْشَرُ سِنٌّ بِمِبْرَدٍ فِي مُنْكَسِرَةٍ حَتَّى تُسَاوِيَهَا أَوْ اللِّثَةَ.
---------------------------------
لِئَلَّا يَأْخُذَ حَقَّهُ بِنَفْسِهِ، وَإِنْ فَعَلَ بِنَفْسِهِ فِي هَذَا وَغَيْرِهِ فَلَا تَبَاعَةَ عَلَيْهِ.
(وَمَنْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ) أَيْ أُعْمِيَتْ بِثَقْبِهَا (أَوْ قُلِعَتْ فَأَرَادَ قِصَاصًا جَعَلَ) الْمُقْتَصُّ (عَلَى وَجْهِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ مَانِعًا مِنْ حَرَارَةِ النَّارِ كَقُطْنٍ أَوْ عَجِينٍ وَيَلُفُّ غَيْرَ الَّتِي تُنْزَعُ) بِالْقَلْعِ أَوْ بِالْفَقْءِ (ثُمَّ يُحْمِي مِرْآةً هِنْدِيَّةً فَيُمْسِكُهَا مُقَابِلَهَا حَتَّى تَسِيلَ) إنْ فَعَلَ بِالْمُقْتَصِّ مَعْنَى ذَلِكَ، وَإِنْ فَقَأَهَا أَوْ قَلَعَهَا بِيَدِهِ وَلَمْ يُجَاوِزْ مَا فَعَلَ بِهِ صَحَّ فِعْلُهُ.
(وَتُنْشَرُ سِنٌّ بِمِبْرَدٍ فِي) قِصَاصٍ بِسِنٍّ (مُنْكَسِرَةٍ حَتَّى تُسَاوِيَهَا) أَيْ تُسَاوِيَ السِّنَّ الْمُقْتَصَّ بِهَا إنْ لَمْ يَصِلْ الْكَسْرُ اللِّثَةَ، (أَوْ) حَتَّى تُسَاوِيَ (اللِّثَةَ) إنْ وَصَلَهَا الْكَسْرُ، لِصَعْبِ الْمُسَاوَاةِ بِالْكَسْرِ، وَلَا تُؤْمَنُ الزِّيَادَةُ أَوْ النَّقْصُ، قُلْتُ: لَا يَحْسُنُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إذْ لَا تَقْوَى السِّنُّ عَلَى مُرُورِ الْمِبْرَدِ عَلَيْهَا، بَلْ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى فَسَادِ السِّنِّ كُلِّهَا أَوْ قَلْعِهَا، وَالْوَاجِبُ دِيَةُ السِّنِّ، وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: لَا يُقَادُ مِنْ الْمُنَقِّلَةِ، وَقِيلَ: يُقَادُ مِنْهَا، وَفِي الْمُوَطَّإِ: إنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَقَادَ مِنْ الْفَخِذِ ا هـ وَقِيلَ: لَا يُقَادُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي قَطْعِ الْأَعْضَاءِ قِيلَ: يُقْتَصُّ مِنْهُ.
وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مِنْ الْمَفْصِلِ يُقْتَصُّ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا، قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: هَذَا الْخِلَافُ رَاجِعٌ إلَى خَوْفِ