شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٨

وَيَنْتَظِرُ مَجْرُوحٌ أَرَادَ قِصَاصَ جُرْحِهِ سَنَةً حَتَّى يَتَجَسَّمَ، وَإِنْ اقْتَصَّ عَلَى الْفَوْرِ وَلَمْ يَنْتَظِرْ كَذَلِكَ فَقَامَ إلَيْهِ جُرْحُهُ بَعْدُ فَكَانَ مِنْهُ بُطْلَانٌ أَوْ هَلَاكٌ، لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ.

---------------------------

التَّلَفِ وَعَدَمِ الْخَوْفِ ا هـ وَمَنْ اقْتَصَّ حَيْثُ لَا يَجُوزُ وَلَمْ يُجَاوِزْ، مَضَى فِعْلُهُ وَلَا يُتْرَكُ إلَى ذَلِكَ وَاللِّثَةُ: بِكَسْرِ اللَّامِ وَبِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ غَيْرِ مُشَدَّدَةٍ وَبِهَاءِ التَّأْنِيثِ عِوَضًا عَنْ اللَّامِ الْمَحْذُوفَةِ وَهِيَ يَاءٌ، وَأَصْلُهُ لِثْيٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ، حُذِفَتْ وَعُوِّضَ عَنْهَا هَاءُ التَّأْنِيثِ، وَفُتِحَتْ الْمُثَلَّثَةُ لِأَجْلِ هَاءِ التَّأْنِيثِ، وَالْجَمْعُ

اللِّثَى بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ بَعْدَهَا أَلِفٌ.

(وَيَنْتَظِرُ مَجْرُوحٌ أَرَادَ قِصَاصَ جُرْحِهِ سَنَةً) أَيْ: عَامًا عَرَبِيًّا (حَتَّى يَتَجَسَّمَ، وَإِنْ) تَجَسَّمَ قَبْلَ تَمَامِهَا اقْتَصَّ، وَإِنْ تَمَّتْ وَلَمْ يَتَجَسَّمْ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ، وَإِنْ (اقْتَصَّ عَلَى الْفَوْرِ) أَوْ قَبْلَ التَّمَامِ وَلَمْ يَتَجَسَّمْ (وَلَمْ يَنْتَظِرْ كَذَلِكَ) سَنَةً (فَقَامَ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْأَوَّلِ (جُرْحُهُ) جُرْحُ الْأَوَّلِ (بَعْدُ فَكَانَ مِنْهُ بُطْلَانٌ أَوْ هَلَاكٌ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ بُطْلَانٍ أَوْ هَلَاكٍ أَيْ لَا يُدْرِكُ أَرْشَ ذَلِكَ وَلَا الِاقْتِصَاصَ، وَإِذَا تَمَّتْ السَّنَةُ وَكَانَ فَسَادُ الْعُضْوِ فَلَا قِصَاصَ بَلْ لَهُ دِيَةُ الْفَسَادِ كُلِّهِ.

وَقِيلَ: لَا يُقْتَصُّ مَا لَمْ يَتَجَسَّمْ، وَلَوْ تَمَّتْ السَّنَةُ لِعُمُومِ ظَاهِرِ مَا رَوَاهُ عَمْرُو