شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٩

وَلَا قِصَاصَ بَعْدَ طَلَبِ دِيَةِ الْعُضْوِ أَوْ الْجُرْحِ.

---------------------------

ابْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: ﴿أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَقِدْنِي فَقَالَ: حَتَّى تَبْرَأَ، ثُمَّ جَاءَ إلَيْهِ فَقَالَ: أَقِدْنِي، فَأَقَادَهُ، ثُمَّ جَاءَ إلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرِجْتُ، فَقَالَ: نَهَيْتُكَ فَعَصَيْتَنِي فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ وَيُطِيلُ عَرَجَكَ ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ﴾ وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَإِنْ لَمْ يَصْبِرْ أَوْ يَبْرَأْ مِنْ التَّجَسُّمِ فَلَهُ الدِّيَةُ، فَإِنْ أَخَذَهَا وَتَوَلَّدَ الْبُطْلَانُ أَوْ الْهَلَاكُ زِيدَ لَهُ حَتَّى يَتِمَّ حَقُّهُ.

(وَلَا قِصَاصَ بَعْدَ طَلَبِ دِيَةِ الْعُضْوِ أَوْ الْجُرْحِ) وَفِي طَلَبِ الْمَالِ مَا مَرَّ فِي طَلَبِهِ فِي الْقَتْلِ، هَلْ يُمْنَعُ الْقِصَاصُ؟ خِلَافٌ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْقَتْلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.