شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٩

قَامَ عَنْ ضَرْبِهِمَا تِسْعٌ فَهِيَ نِصْفُ الثُّمُنِ، وَهَكَذَا، وَهُنَا وَجْهٌ آخَرُ لِلْمَغَارِبَةِ إنْ كَانَ

--------------------------

الْمُنْكَسِرِ فِي رُبْعٍ (قَامَ عَنْ ضَرْبِهِمَا تِسْعٌ فَهِيَ نِصْفُ الثُّمُنِ)؛ لِأَنَّ الثُّمُنَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالتِّسْعَةُ نِصْفُهَا فَثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِي مِثْلِهَا بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ (وَهَكَذَا).

فَإِذَا وَقَعَ الْقِيَاسُ عَلَى ثَلَاثٍ وَاثْنَتَيْنِ فَذَلِكَ ثُلُثُ الثُّمُنِ، وَإِذَا وَقَعَ عَلَى وَاحِدَةٍ وَثُلُثٍ فَذَلِكَ ثُلُثٌ، وَإِذَا وَقَعَ عَلَى سِتٍّ فِي أَرْبَعٍ فَذَلِكَ نِصْفُ الطُّولِ أَوْ الْعَرْضِ فِي ثُلُثٍ وَذَلِكَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ وَهُوَ سُدُسُ الْجُمْلَةِ، وَإِذَا وَقَعَ عَلَى ثَلَاثَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ فَذَلِكَ رُبْعٌ فِي ثُلُثٍ، وَذَلِكَ اثْنَا عَشْرَ وَهِيَ نِصْفُ سُدُسِ الْجُمْلَةِ، وَإِذَا وَقَعَ عَلَى اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْنِ فَذَلِكَ سُدُسٌ فِي سُدُسٍ بِأَرْبَعٍ وَهُوَ سُدُسُ السُّدُسِ، وَإِذَا وَقَعَ عَلَى وَاحِدَةٍ فِي وَاحِدَةٍ فَذَلِكَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ رُبْعُ سُدُسِ السُّدُسِ، وَرُبَّمَا

وَقَعَ عَلَى ثَلَاثٍ وَنِصْفٍ فِي ثُلُثٍ وَرُبْعٍ فَذَلِكَ نِصْفُ السُّدُسِ غَيْرَ نِصْفِ نُقْطَةٍ وَثُمُنِ نُقْطَةٍ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.

(وَهُنَا وَجْهٌ آخَرُ لِلْمَغَارِبَةِ) لَيْسَ مَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ وَجْهًا وَارِدًا عَلَى مَا وَرَدَ بِهِ وَجْهُ الْمَشَارِقَةِ؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمَشَارِقَةِ هُوَ فِي اسْتِخْرَاجِ مَا لِكُلِّ نُقْطَةٍ وَمَا لِلْكُلِّ، وَأَمَّا مَا يَذْكُرُهُ عَنْ الْمَغَارِبَةِ فَإِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءٌ وَأَلْفَاظٌ يُنْطَقُ بِهَا بَعْدَ مَعْرِفَةِ كَمْ أَرْشُ الْجُرْحِ، وَلَيْسَ مَا تَقَدَّمَ مُخْتَصًّا بِهِ الْمَشَارِقَةُ بَلْ الْمَشَارِقَةُ وَالْمَغَارِبَةُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَجْهٌ آخَرُ أَنْ يُقَابِلَ بِهِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: فَهِيَ نِصْفُ الثُّمُنِ، وَمَا زِدْتُ بِهِ إيضَاحًا لِقَوْلِهِ، وَهَكَذَا مِنْ الْأَمْثِلَةِ، وَهُوَ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمَشَارِقَةُ أَيْضًا، وَحَاصِلُهُ بَيَانُ الِاسْمِ بَعْدَ الْمَعْنَى فَتَوَارَدَ هُوَ وَمَا نَسَبَهُ لِلْمَغَارِبَةِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الِاسْمُ، فَصَحَّ أَنْ يُقَالَ: هُوَ وَجْهٌ آخَرُ، وَذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (إنْ كَانَ