شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٢

...............................

--------------------------

بَعْدَ مَوْتِ الْأَقْرَبِ لِعَدَمِ قَبُولِهِمَا التَّجَزُّؤَ، الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ وَالْوَلَاءُ لِوَارِثِ الْوَلَاءِ مِنْ الْمُعْتِق - بِالْكَسْرِ - كَابْنِهِ، وَلَا يَرِدُ الْقِصَاصُ وَالشُّفْعَةُ وَالْخِيَارُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ

الْمُرَادُ بِقَبُولِ التَّجَزُّؤِ قَبُولَ الْإِقْرَارِ، بَلْ مَا يُمْكِنُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ: لِهَذَا نِصْفُهُ وَلِهَذَا ثُلُثُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ كَذَلِكَ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا: بَعْدَ مَوْتٍ، مَنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ الْحُقُوقُ الثَّابِتَةُ بِالشِّرَاءِ وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَبِقَوْلِنَا: لِقَرَابَةٍ: الْوَصِيَّةُ، أَيْ عَلَى قَوْلِنَا: إنَّهَا تُمْلَكُ بِالْمَوْتِ، وَدَخَلَ فِي قَوْلِنَا: أَوْ نَحْوِهَا، الزَّوْجِيَّةُ وَالْوَلَاءُ وَغَيْرُهَا.

قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا: وَمَا فُسِّرَ بِهِ قَبُولُ التَّجَزُّؤِ أَبْطَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ بِحَدِّ الْقَذْفِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَحَدَ الْوَرَثَةِ إذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ سَقَطَ عَنْ الْكُلِّ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ مِنْهُ شَيْءٌ بَلْ يَسْتَوْفِيهِ الْآخَرُ مَعَ أَنَّهُ مَوْرُوثٌ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ قَابِلٌ لِلتَّجَزُّؤِ بِذَلِكَ التَّفْسِيرِ، وَالسُّقُوطُ أَوْ عَدَمُهُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ ذَلِكَ، نَعَمْ فِي كَوْنِ الْوَلَاءِ غَيْرَ قَابِلٍ لِلتَّجَزُّؤِ مُطْلَقًا نَظَرٌ، وَخَرَجَ بِ (يَثْبُتُ) إلَخْ، مَا إذَا اغْتَابَ شَخْصًا وَتَعَذَّرَ اسْتِحْلَالُهُ لِمَوْتِهِ، فَلَا يَكْفِي اسْتِحْلَالُ وَارِثِهِ، بَلْ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، ا هـ وَيُطْلَقُ الْفَرْضُ لُغَةً عَلَى الْقَطْعِ أَيْضًا وَالْحَزِّ، وَمِنْهُ: فَرَضَ الْفَأْرُ الثَّوْبَ، أَيْ قَطَعَهُ، وَفَرَضَ الْقَوْسَ، أَيْ حَزَّ طَرَفَيْهِ اللَّذَيْنِ هُمَا مَحَلَّانِ لِلْوَتَرِ، وَفَرْضُهَا لِلْحَزِّ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الْوَتَرُ، وَفُرْضَةُ النَّهْرِ: ثُلْمَتُهُ الَّتِي يُسْتَقَى مِنْهَا، وَيُطْلَقُ الْفَرْضُ بِمَعْنَى الْإِنْزَالِ، قِيلَ: وَمِنْهُ {إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إلَى