الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٣فَغَلَبَتْ عَلَى التَّعْصِيبِ وَجُعِلَتْ لَقَبًا لِهَذَا الْعِلْمِ، وَهُوَ فِقْهُ الْمَوَارِيثِ،
-----------------------------
مَعَادٍ} وَمَعْنَى الْبَيَانِ وَمِنْهُ: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾، وَمَعْنَى الْإِيجَابِ وَالْإِلْزَامِ، وَمِنْهُ: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾، أَيْ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ بِمَعْنَى الْإِلْزَامِ، أَيْ أَوْجَبَ عَلَيْكَ أَحْكَامَ الْقُرْآنِ، وَأَوْجَبْنَا عَلَيْكَ أَحْكَامَ السُّورَةِ،
وَمَنْ أَوْجَبَ فِيهِنَّ الْحَجَّ وَتَسْمِيَةُ هَذَا الْعِلْمِ بِعِلْمِ الْفَرَائِضِ، يَلِيقُ بِهَذِهِ الْأَوْجُهِ كُلِّهَا: الْقَطْعِ وَالْإِيجَابِ وَالتَّقْدِيرِ وَغَيْرِهَا، (فَغَلَبَتْ عَلَى التَّعْصِيبِ)، فَكَانَتْ تُطْلَقُ عَلَى التَّعْصِيبِ كَمَا تُطْلَقُ عَلَى السِّهَامِ الْمُقَدَّرَةِ، وَغَلَبَ الْفَرْضُ لِتَحْدِيدِهِ أَوْ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ: الْقَوْلُ فِي الْفَرِيضَةِ كَذَا، وَالْعَالِمُ بِهَذَا الْفَنِّ فَرْضِيٌّ نِسْبَةً إلَى فَرِيضَةٍ وَفَارِضٌ وَفَرِيضٌ وَفِرَاضٌ وَفَرْضٌ - بِإِسْكَانِ الرَّاءِ -، وَيَجُوزُ: فَرَائِضِيٌّ، بِالنِّسْبَةِ لِلْجَمْعِ،؛ لِأَنَّ هَذَا الْجَمْعَ صَارَ كَالْمُفْرَدِ،؛ لِأَنَّهُ عِلْمٌ لِهَذَا الْفَنِّ بِالْغَلَبَةِ كَأَنْصَارِيِّ وَأَنْبَارِيِّ - نِسْبَةً إلَى الْأَنْبَارِ - وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ (وَجُعِلَتْ)، أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ، وَهِيَ لَفْظُ: فَرَائِضَ (لَقَبًا لِهَذَا الْعِلْمِ، وَهُوَ فِقْهُ الْمَوَارِيثِ)، أَيْ عِلْمُ الْوَارِثِ مِنْ غَيْرِهِ، وَكَمْ يَرِثُ؟ أَسُدُسًا أَوْ نِصْفًا أَوْ غَيْرَهُ، وَالْمَوَارِيثُ جَمْعُ مِيرَاثٍ بِمَعْنَى الْمَالِ الْمَوْرُوثِ، وَبِمَعْنَى الْإِرْثِ، وَهُوَ