شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٥

وَالْإِرْثُ مِنْ جُمْلَةِ مَا تَعَلَّقَ بِالتَّرِكَةِ كَمَا مَرَّ، لَهُ أَرْكَانٌ:

----------------------------

وَالرُّبْعِ وَالثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَالسُّدُسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، يُعِدُّ تِلْكَ الْكُسُورِ أَعْدَادًا، أَوْ اعْتَبَرَ الْعَدَدَ الَّذِي تَخْرُجُ مِنْهُ الْفَرِيضَةُ بِلَا عَوْلٍ أَوْ بِعَوْلٍ (وَالْإِرْثُ مِنْ جُمْلَةِ مَا تَعَلَّقَ بِالتَّرِكَةِ كَمَا مَرَّ) إذْ قَالَ: وَهِيَ مَوْضُوعُهُ، وَقَوْلُهُ: مِنْ جُمْلَةٍ: خَبَرُ قَوْلِهِ: الْإِرْثُ، أَوْ حَالٌ مِنْهُ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِهِ مِنْ الْمُبْتَدَأِ.

وَقَوْلُهُ: (لَهُ أَرْكَانٌ) خَبَرٌ ثَانٍ، أَوْ خَبَرٌ؛ وَجُمْلَةُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّرِكَةِ: التَّجْهِيزُ وَالدَّيْنُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْإِرْثُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التِّلِمْسَانِيُّ: إنْ امْرُؤٌ قَدْ قُدِّرَتْ مَنُونُهُ كُفِّنَ ثُمَّ أُدِّيَتْ دُيُونُهُ وَبَعْدَ ذَاكَ تَنْفُذُ الْوَصِيَّهْ وَيَقَعُ الْمِيرَاثُ فِي الْبَقِيَّهْ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: جُهِّزَ، بَدَلَ كُفِّنَ؛ لِأَنَّ التَّجْهِيزَ أَعَمُّ؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ مَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ بِالْمَالِ كَأَرْضٍ تُشْتَرَى، وَمَاءٍ يُشْتَرَى، وَمَا يُحْفَرُ بِهِ، وَأُجْرَةِ الْحَفْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ إلَّا بِالْمَالِ، وَقِيلَ: كَفَنُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ

زَوْجِهَا، وَانْظُرْ هَلْ لَا يَنْتَقِلُ مِلْكُ الْوَرَثَةِ إلَى التَّرِكَةِ إلَّا بَعْدَ التَّجْهِيزِ، كَمَا يَدُلُّ لَهُ تَجْوِيزُهُمْ غَسْلُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ إذْ لَوْ انْقَطَعَ حُكْمُهُ بِالْمَوْتِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَالْوَاجِبُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، وَزَعَمَ قَوْمٌ ثَلَاثَةٌ، وَصِفَةُ الثَّوْبِ بِحَسَبِ شَرَفِ الْمَيِّتِ، وَإِذَا أَوْصَى بِمَا فَوْقَ الْوَاحِدِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَوْ بِمَا فَوْقَ الثَّلَاثَةِ عَلَى الثَّانِي فَمِنْ الثُّلُثِ وَذَكَرَ فِي (فَتْحِ الْقَرِيبِ الْمُجِيبِ بِشَرْحِ كِتَابِ التَّرْتِيبِ): أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَتَعَلَّقُ بِتَرِكَةِ الْمَيِّتِ خَمْسَةُ حُقُوقٍ: