الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٦.................................
-------------------------
أَحَدُهَا: الْحَقُّ الْمُتَعَلِّقُ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ، كَحَقِّ جِنَايَةٍ مُتَعَلِّقٍ بِرَقَبَةِ الْمَيِّتِ، وَكَالْمَرْهُونِ، فَيُقَدَّمُ حَقُّ الْجِنَايَةِ وَالْمَرْهُونِ عَلَى التَّجْهِيزِ خِلَافًا لِلْحَنَابِلَةِ، ا هـ.
قُلْتَ: يَدْخُلُ ذَلِكَ فِي الدَّيْنِ، قَالَ: فَلَوْ اجْتَمَعَ جِنَايَةٌ وَرَهْنٌ قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لِانْحِصَارِ حَقِّهِ فِي الْعَيْنِ، وَأَمَّا الْمُرْتَهِنُ فَحَقُّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ أَيْضًا، ا هـ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَبِيعُ الرَّهْنَ، فَإِنْ لَمْ يَفِ فَالْبَاقِي يُحَاصَصُ بِهِ الْجِنَايَةُ، قَالَ: وَكَالزَّكَاةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعَيْنِ، وَلَوْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ: إنَّ تَعَلُّقَهَا تَعَلُّقُ التَّرِكَةِ لِصِحَّةِ إطْلَاقِ التَّرِكَةِ عَلَى الْمَجْمُوعِ الَّذِي مِنْهُ الْحَقُّ الَّذِي هُوَ الزَّكَاةُ الْجَائِزُ تَأْدِيَتُهُ مِنْ مَحِلٍّ آخَرَ، فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ الَّتِي وَجَبَ فِي مَالِهِ أَدَاؤُهَا وَجَبَ إخْرَاجُهَا مِنْ تَرِكَتِهِ، وَتُقَدَّمُ عَلَى التَّجْهِيزِ حَتَّى لَوْ تَلِفَ الْمَالُ إلَّا قَدْرَ الزَّكَاةِ تَعَيَّنَ تَقْدِيمُهَا وَاسْتَظْهَرَ (الْأَذْرَعِيُّ) أَنَّهُ لَا يُقَدَّمُ الْمُسْتَحَقُّونَ إلَّا بِحِصَّةِ الزَّكَاةِ فَقَطْ مِنْ الْبَاقِي، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، فَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ جَمِيعُهُ تَعَلَّقَتْ الزَّكَاةُ بِذِمَّتِهِ فَتَصِيرُ مِنْ الدُّيُونِ الْمُرْسَلَةِ فِي الذِّمَّةِ.
وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لَا تَنْفُذُ زَكَاةٌ
عَنْهُ إلَّا إنْ أَوْصَى بِهَا أَوْ تَبَرَّعُوا إلَّا زَكَاةَ الثِّمَارِ عَلَى الشَّجَرِ فَتُزَكَّى وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهَا الثَّانِي: مُؤَنُ التَّجْهِيزِ مِنْ كَفَنٍ وَحُنُوطٍ وَأُجْرَةٍ وَغُسْلٍ وَحَمْلٍ وَكَفَنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا عِبْرَةَ بِإِسْرَافِهِ أَوْ إقْتَارِهِ فِي حَيَاتِهِ، وَيُقَدَّمُ ذَلِكَ عَلَى الدُّيُونِ الْمُرْسَلَةِ فِي الذِّمَّةِ، وَيُسْتَثْنَى الزَّوْجَةُ غَيْرُ النَّاشِزَةِ وَالصَّغِيرَةُ الَّتِي لَا تَجِبُ نَفَقَتُهَا، فَإِنَّ كَفَنَهُمَا عَلَى زَوْجِهِمَا إذَا كَانَ غَنِيًّا وَلَوْ كَانَتْ مُوسِرَةً عَلَى الْأَرْجَحِ ا هـ؛ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ وَلَوْ رَضِيعَةً عَلَى زَوْجِهَا وَلَوْ كَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا، وَكَذَا