الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٧.......................................
------------------------------
لِبَاسُهَا وَمَئُونَتُهَا، قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً سُلِّمَتْ إلَيْهِ لَيْلًا وَنَهَارًا أَوْ رَجْعِيَّةً فِي عِدَّةٍ أَوْ بَائِنًا حَامِلًا، وَمَنْ لَا مَالَ لَهُ فَمَئُونَةُ تَجْهِيزِهِ عَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ فِي حَيَاتِهِ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ، وَإِلَّا فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ الثَّالِثُ: الدُّيُونُ الْمُرْسَلَةُ فِي الذِّمَّةِ تُقَدَّمُ عَلَى الْوَصِيَّةِ، وَتُقَدَّمُ حُقُوقُ اللَّهِ عَلَى الدُّيُونِ الْآدَمِيَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ ا هـ، وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ تَقْدِيمَ الْحُقُوقِ الْآدَمِيَّةِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْوَصَايَا، قَالَ: وَيُعَلَّقُ الدَّيْنُ الْمُرْسَلُ فِي الذِّمَّةِ بِالتَّرِكَةِ وَيُعَلَّقُ الرَّهْنُ بِالْمَرْهُونِ عَلَى الْأَرْجَحِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَوْ أَدَّى الْوَارِثُ قَدْرَ التَّرِكَةِ انْفَكَّتْ، وَلَوْ بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ بِخِلَافِ نَظِيرٍ فِي الرَّهْنِ، فَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْوَرَثَةُ فَأَدَّى بَعْضُهُمْ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ انْفَكَّ نَصِيبُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَهَا الْوَرَثَةُ قَبْلُ مَوْتِهِ ثُمَّ أَدَّى بَعْضَهُ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ الدَّيْنِ حَيْثُ لَا يَمْلِكُ نَصِيبَهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَتَيْ الرَّهْنِ وَمَا هُنَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّ الْوَرَثَةَ يَخْلُفُونَ مَوْرُوثَهُمْ وَهُوَ لَا يَنْفَكُّ شَيْءٌ مِنْ رَهْنِهِ إلَّا بِتَوْفِيَةِ الْجَمِيعِ،
فَكَذَا خَلِيفَتُهُ، فَإِذْنُ الرَّهْنِ بِفِعْلٍ أَشَدُّ تَعَلُّقًا مِنْ الرَّهْنِ الشَّرْعِيِّ، وَهُوَ تَعْلِيقُ الدُّيُونِ بِالتَّرِكَةِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ رَهَنَهَا الْمَيِّتُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَعَلَى الْوَارِثِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْجَمِيعَ، أَوْ يُسَلِّمَهَا لِلْبَيْعِ، حَتَّى إنَّ الْوَرَثَةَ الْمُتَعَدِّدِينَ لَيْسَ لَوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَفْدِيَ حِصَّتَهُ بِأَقَلَّ مِنْهَا، وَمَنْ قُدِّرَ حِصَّتُهُ فِي الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ مَوْرُوثَهُمْ كَذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَرْهَنْهَا الْمَيِّتُ فَإِنْ شَاءَ الْوَارِثُ سَلَّمَهَا لِلْبَيْعِ، وَإِنْ شَاءَ فَدَاهَا بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ قَدْرِهَا، وَالْمُتَعَدِّدُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يَفْدِيَ حِصَّتَهُ بِأَقَلَّ مِنْهَا، وَقَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ لِلْوَارِثِ إمْسَاكَ عَيْنِ التَّرِكَةِ وَقَضَاءَ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِهِمَا كَمَوْرُوثِهِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهَا لَهُ غَرَضٌ وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْغُرَمَاءِ، فَلَوْ زَادَ الدَّيْنُ