شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٨

مَوْرُوثٌ، وَوَارِثٌ، وَحَقٌّ يُورَثُ. وَشُرُوطٌ، مِنْ جُمْلَتِهَا مَوْتُ الْمَوْرُوثِ، وَحَيَاةُ الْوَارِثِ، وَالْعِلْمُ بِالْجِهَةِ، وَالْمَنْزِلَةِ.

--------------------

عَلَى التَّرِكَةِ فَطَلَبَهَا الْوَارِثُ بِالْقِيمَةِ وَطَلَبَ الْغَرِيمُ بَيْعَهَا رَجَاءَ زِيَادَةِ رَاغِبٍ أُجِيبَ الْوَارِثُ، وَهَلْ يَمْنَعُ الدَّيْنُ الْإِرْثَ؟ أَقْوَالٌ أَصَحُّهَا: لَا، فَتَنْتَقِلُ التَّرِكَةُ إلَى مِلْكِ الْوَارِثِ مَرْهُونَةً، وَقِيلَ: يَمْنَعُهُ فَلَا يَنْتَقِلُ إلَى مِلْكِهِ، وَقِيلَ: مَوْقُوفَةً، فَإِنْ بَرِئَ مِنْ الدُّيُونِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمِلْكَ لِلْوَرَثَةِ وَإِلَّا تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوهَا وَيَنْبَنِي ذَلِكَ عَلَى الْكَسْبِ وَالْفَوَائِدِ.

الرَّابِعُ: الْوَصِيَّةُ تُقَدَّمُ عَلَى الْإِرْثِ إنْ كَانَتْ لِغَيْرِ وَارِثٍ بِالثُّلُثِ وَمَا دُونَهُ، وَتَتَوَقَّف عَلَى الْإِجَازَةِ إذَا كَانَتْ بِأَكْثَرَ أَوْ كَانَتْ لِوَارِثٍ الْخَامِسُ: الْإِرْثُ وَهُوَ آخِرُهَا وَتِلْكَ الْأَرْكَانُ مَيِّتٌ (مَوْرُوثٌ، وَ) حَيٌّ (وَارِثٌ، وَحَقٌّ)، أَيْ مَالٌ (يُورَثُ).

(وَ) لَهُ أَيْضًا (شُرُوطٌ): جَمْعُ شَرْطٍ، وَهُوَ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ (مِنْ جُمْلَتِهَا مَوْتُ الْمَوْرُوثِ، وَحَيَاةُ الْوَارِثِ)، هَذَانِ شَرْطَانِ، (وَ) الثَّالِثُ (الْعِلْمُ بِالْجِهَةِ وَالْمَنْزِلَةِ)، وَمِنْ جُمْلَتِهَا عَدَمُ إحَاطَةِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ، وَمِنْهَا إلْحَاقُ الْمَوْرُوثِ بِالْأَمْوَاتِ حُكْمًا أَوْ تَقْدِيرًا، وَإِلْحَاقُ الْوَارِثِ بِالْأَحْيَاءِ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا، وَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَإِسْقَاطُ.

قَوْلِهِ: مِنْ جُمْلَتِهَا فَيَدْخُلُ الْإِلْحَاقُ حُكْمًا أَوْ تَقْدِيرًا بِالْمَوْتِ، فِي قَوْلِهِ: مَوْتُ الْمَوْرُوثِ وَالْإِلْحَاقُ بِالْأَحْيَاءِ تَقْدِيرًا فِي قَوْلِهِ: حَيَاةُ الْوَارِثِ، وَأَمَّا عَدَمُ إحَاطَةِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ فَيُغْنِي عَنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي تَرِكَةٍ تُورَثُ، وَعِبَارَةُ (فَتْحِ الْقَرِيبِ الْمُجِيبِ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ: وَأَمَّا شُرُوطُهُ فَثَلَاثَةٌ أَيْضًا: