شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٩

وَمَوَانِعُ وَهِيَ اخْتِلَافُ الْمِلَلِ، فَلَا يَرِثُ مُشْرِكٌ مُسْلِمًا إجْمَاعًا كَعَكْسِهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.

---------------------------

أَحَدُهَا: تَحَقُّقُ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ أَوْ إلْحَاقُهُ بِالْأَمْوَاتِ حُكْمًا فِي الْمَفْقُودِ الَّذِي حَكَمَ الْقَاضِي بِمَوْتِهِ اجْتِهَادًا أَوْ إلْحَاقُهُ بِالْأَمْوَاتِ تَقْدِيرًا فِي الْجَنِينِ الَّذِي انْفَصَلَ مَيْتًا بِجِنَايَةٍ عَلَى أُمِّهِ تُوجِبُ الْغُرَّةَ بِالنِّسْبَةِ إلَى إرْثِ الْغُرَّةِ عَنْهُ، إذْ لَا يُوَرَّثُ عَنْهُ غَيْرُهَا الثَّانِي: تَحَقُّقُ حَيَاةِ الْوَارِثِ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً، أَوْ إلْحَاقُهُ بِالْأَحْيَاءِ تَقْدِيرًا فِي الْجَنِينِ الَّذِي انْفَصَلَ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً لِوَقْتٍ يَظْهَرُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ نُطْفَةً الثَّالِثُ: وَيَخْتَصُّ بِالْقَضَاءِ، الْعِلْمُ بِالْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْإِرْثِ، وَبِالدَّرَجَةِ الَّتِي اجْتَمَعَا فِيهَا تَفْصِيلًا.

(وَ) لَهُ أَيْضًا (مَوَانِعُ) جَمْعُ مَانِعٍ، وَهُوَ مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْعَدَمُ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ؛ فَخَرَجَ بِقَوْلِنَا: لِذَاتِهِ، مُقَارَنَةُ الشَّرْطِ لِلسَّبَبِ فَيَلْزَمُ الْوُجُودُ كَوُجُودِ الْحَوْلِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ لِوُجُودِ الزَّكَاةِ مَعَ النِّصَابِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِلْوُجُوبِ، وَخَرَجَ مُقَارَنَتُهُ لِلْمَانِعِ كَالدَّيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مَانِعٌ مِنْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فَيَلْزَمُ الْعَدَمُ (وَهِيَ) ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ: (اخْتِلَافُ الْمِلَلِ فَلَا يَرِثُ مُشْرِكٌ مُسْلِمًا إجْمَاعًا) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا يَرِثُ الْكَافِرُ مُسْلِمًا وَلَا يَرِثُ الْكَافِرَ الْمُسْلِمُ﴾، رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، (كَعَكْسِهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) وَهُوَ مَذْهَبُنَا، أَيْ كَمَا لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ عِنْدَ