شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٩

وَالرِّقِّيَّةُ.

---------------------------

وَلَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَوْ بِالْوَلَاءِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَهُ وَلَاؤُهُ، وَقَالَ الْأَنْدَلُسِيُّ الْغَرْنَاطِيُّ الْعَاصِمِيُّ: وَالْكُفْرُ وَالرِّقُّ لَإِرْثٍ مَنَعَا وَإِنْ هُمَا بَعْدَ الْمَمَاتِ ارْتَفَعَا وَمِثْلُ ذَاكَ الْحُكْمِ فِي الْمُرْتَدِّ.

(وَ) الْمَانِعُ الثَّانِي (الرِّقِّيَّةِ) هِيَ لُغَةً: الْعُبُودِيَّةُ، وَشَرْعًا: عَجْزٌ حُكْمِيٌّ يَقُومُ بِسَبَبِ الْكُفْرِ، فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَ حُرٍّ وَرَقِيقٍ: وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ أَوْ مُوصًى بِعِتْقِهِ أَوْ أُمًّا، وَلَوْ عَتَقَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ،؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ شَيْئًا لَمَلَكَهُ لَا بِالْإِرْثِ، وَالْمُكَاتَبُ عِنْدَنَا حُرٌّ وَلَوْ لَمْ يَقْضِ مَا عَلَيْهِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ: إذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ وَتَرَكَ مَالًا تُؤَدَّى مِنْهُ كِتَابَتُهُ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَمَا فَضَلَ لِوَرَثَتِهِ مُطْلَقًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلِمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى الْحُرِّ إذَا مَلَكَهُ.

وَمَنْ وُلِدَ لَهُ فِي الْكِتَابَةِ دُونَ وَرَثَتِهِ الْأَحْرَارِ عِنْدَ مَالِكٍ أَمَّا إذَا مَاتَ لِلْمُكَاتَبِ مَوْرُوثٌ قَبْلَ عِتْقِهِ فَلَا يَرِثُهُ بِحَالٍ عِنْدَهُمَا مُوَافَقَةً لِلشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَلِلشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ: لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَلَا يَحْجُبُ، وَفِيمَا مَلَكَهُ فِي الْقَدِيمِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لِمَالِكِ بَعْضِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالثَّانِي: لِبَيْتِ الْمَالِ