شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٨

..................................

----------------------------

وَابْنُ اللِّعَانِ إرْثُهُ مِنْ أُمِّهِ وَلِابْنِهَا السُّدُسُ مِنْهُ سَهْمُهْ وَتَوْأَمَاهُ هَا هُنَا قَدْ بَعُدَا هُمَا شَقِيقَانِ وَالْإِرْثُ أَبَدَا وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التِّلِمْسَانِيُّ: وَإِنْ تَلَاعَنَ امْرَءًا زَوْجَتُهُ وَانْخَرَمَتْ عَنْ مِلْكِهَا عِصْمَتُهُ فَمَا لِمَنْ تَلِدُهُ مِنْ مُورِثِ فِي زَوْجِهَا الْمُلَاعِنِ الْمُورَثِ وَتَوْأَمَاهَا فَاعْلَمَنْ شَقِيقَانِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ مَعًا حَقِيقَانِ إذْ كَانَ مِنْ نَسَبِهِ نَفْيُهُمَا لَمْ يَنْفِ مِنْ أُبُوَّةٍ بَيْنَهُمَا وَتَوْأَمَا الْبَغْيِ لِلْأُمِّ فَقَطْ إخْوَةٌ بَيْنَهُمَا وَلَا شَطَطْ وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ وَالْأَصِيلِيُّ أَنْ تَوْأَمَيْ الْبَغْيِ يَتَوَارَثَانِ بِأَنَّهُمَا شَقِيقَانِ إنْ عُلِمَ أَبُوهُمَا تَحْقِيقًا، وَاخْتَلَفَ فِي امْرَأَةٍ غُصِبَتْ فَوَطِئَهَا الْغَاصِبُ وَحَمَلَتْ تَوْأَمَيْنِ فَقِيلَ: شَقِيقَانِ، وَقِيلَ لِأُمٍّ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التِّلِمْسَانِيُّ: وَفِيهِمَا قَوْلَانِ فِي الْمُغْتَصَبَةِ نِلْتَ مِنْ اللَّهِ عُلُوَّ الْمَرْتَبَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَيَنْقَطِعُ التَّوَارُثُ أَيْضًا بَيْنَ الزَّوْجِ الْمُلَاعِنِ وَبَيْنَ الْوَلَدِ الَّذِي لَاعَنَ أُمَّهُ عَلَيْهِ لِانْتِفَاءِ الْوَلَدِ عَنْ الزَّوْجِ

، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ: كُلُّ مَنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَهُوَ يَلْحَقُ بِهِ إلَّا فِي خَمْسِ خِصَالٍ: إحْدَاهَا: أَنْ يُولَدَ لِأَقَلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ عَقْدِ النِّكَاحِ