الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٩.....................................
-----------------------------
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا لَمْ يَبْلُغْ مِنْ السِّنِّ مَا يَجُوزُ أَنْ يَلِدَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الصِّغَرِ ا هـ، وَهَذَا فِي الْمَرْأَةِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَا تَلِدُ إلَّا وَقَدْ بَلَغَتْ السِّنَّ وَإِلَّا فَلَا تَلِدُ قَالَ: الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مَجْبُوبُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ الرَّابِعُ: أَنْ يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَيَجْحَدَ الزَّوْجُ الْحَمْلَ وَتُقِرَّ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ مِنْ زِنًا أَوْ إكْرَاهٍ فَتُجْلَدَ وَيُنْفَى الْوَلَدُ عَنْهُ، وَقِيلَ: لَا يُنْفَى إنْ دَخَلَ بِهَا.
الْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَيَظْهَرُ بِهَا حَمْلٌ وَيَجْحَدُهُ الزَّوْجُ فَيُلَاعِنُهَا وَيَنْفِي الْوَلَدُ عَنْهُ ا هـ، وَيَبْقَى التَّوَارُثُ بَيْنَ ذَلِكَ الْوَلَدِ الْمُلَاعَنِ عَلَيْهِ وَبَيْنَ أُمِّهِ، فَتَرِثُ مِنْهُ الثُّلُثَ أَوْ السُّدُسَ إنْ كَانَ مَا يَحْجُبُهُ وَلِأَخِيهِ لِأُمِّهِ السُّدُسُ أَوْ الثُّلُثُ إنْ كَانُوا أَخَوَيْنِ فَصَاعِدًا وَمَا بَقِيَ فَلِعَصَبَةِ أُمِّهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَزِيدَ مَانِعٌ ثَامِنٌ، وَهُوَ اسْتِبْهَامُ تَارِيخِ الْمَوْتِ وَلَيْسَ بِمَانِعٍ بَلْ عَدَمُ الْإِرْثِ فِيهِ لَفَقْدِ شَرْطٍ وَهُوَ تَأْخِيرُ حَيَاةِ الْوَارِثِ عَنْ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ، وَلِذَلِكَ عَقَدُوا بَابًا لِلْغَرْقَى وَالْهَدْمَى وَنَحْوِهِمْ، فَإِنْ عُلِمَ عَيْنُ السَّابِقِ وَلَمْ يُنْسَ وَرِثَهُ الْأَحَقُّ، وَإِنْ نَسِيَ وَقَفَ إلَى التَّبْيِينِ أَوْ الصُّلْحِ، وَجَازَ الصُّلْح لِلضَّرُورَةِ وَإِلَّا فَلَا صُلْحَ فِي الْإِرْثِ، وَإِنْ عُلِمَ مَوْتُهُمَا مَعًا، قِيلَ: فَلَا تَوَارَثَ إجْمَاعًا قُلْتُ: لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ كَبَاقِي الصُّوَرِ، وَهُوَ أَنْ لَا يُعْلَمَ أَمَاتَا مَعًا أَوْ بِتَرْتِيبٍ أَوْ يُعْلَمَ التَّرْتِيبُ وَلَا يُعْلَمَ السَّابِقُ، فَقِيلَ لَا إرْثَ، وَقِيلَ يَتَوَارَثَانِ فِي غَيْرِ مَا وَرِثَ
كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ الْآخَرِ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَيَأْتِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.