شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٨

......................................

---------------------------

وَلَوْ فِي مَوْتِ الْمَرَضِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، وَلَا إرْثَ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ غَيْرِنَا، وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي

فَاسِدِهِ فَفِيهِ الْإِرْثُ عِنْدَ مَنْ نَفَى الْفَسَادَ، وَأَمَّا مَنْ أَفْسَدَهُ فَقِيلَ بِالْإِرْثِ إنْ وَقَعَ الْوَطْءُ أَوْ الْخَلْوَةُ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ، وَقِيلَ لَا إرْثَ كَنِكَاحٍ بِغَيْرِ وَلِيٍّ أَوْ بِمُحْرِمٍ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ نِكَاحِ شِغَارٍ، قِيلَ فَيُفْسَخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ.

وَفِيهِ الْإِرْثُ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَسْخِ - دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ - وَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ زَوْجًا لِلْمَرْأَةِ وَمَوْلَاهَا وَابْنَ عَمِّهَا فَيَجْتَمِعُ فِيهِ النِّكَاحُ وَالنَّسَبُ وَالْوَلَاءُ، وَقَدْ يَكُونُ مَوْلَاهَا وَزَوْجَهَا أَوْ زَوْجَهَا وَابْنَ عَمِّهَا وَمَوْلَاهَا وَابْنَ عَمِّهَا قَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: بَقِيَ عَلَى الْعَاصِمِيِّ الْمِلْكُ وَالْإِسْلَامُ قَالَ: فَأَمَّا الْمِلْكُ فَإِنَّ الْعَبْدَ عِنْدَنَا يَمْلِكُ وَلِذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَطَأَ بِالْمِلْكِ أَمَتَهُ مَا لَمْ يَنْزِعْهَا سَيِّدُهُ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ النَّزْعِ فَقَدْ مَاتَ فَلَهُ مِلْكٌ وَلَا وَجْهَ يَأْخُذُ بِهِ السَّيِّدُ مَا لَهُ سِوَى الْإِرْثِ، وَلَا سَبَبَ لِلْإِرْثِ سِوَى الْمِلْكِ ا هـ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا، وَلَا يَصِحُّ لَهُ التَّسَرِّي أَصْلًا، وَجَازَ لَهُ النِّكَاحُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ إجَازَتِهِ، وَمَالُهُ مِلْكٌ لِسَيِّدِهِ وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ، وَقَالَ: وَأَمَّا الْإِسْلَامُ فَإِنَّ بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَارِثٌ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ أَيْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ، وَلِهَذَا مُنِعَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِكُلِّ مَالِهِ، وَوِلَايَتُهُ وِلَايَةُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَهِيَ وِلَايَةُ الْإِسْلَامِ، وَالْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ا هـ.

وَصَرَّحَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: بِأَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَلَا رَحِمَ مَنْ أَنْ يُوصِيَ بِمَالِهِ كُلِّهِ لِمَنْ شَاءَ، وَقَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ: الْأَسْبَابُ الْمَذْكُورَةُ ثَلَاثَةٌ: قِسْمٌ