الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٠...............................
---------------------------
الْإِرْثِ بِالْعِتْقِ بِلَا وَاسِطَةٍ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ كَالْقَرَابَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْأُمَّ لَا تَكُونُ عَاصِبَةً وَقَدْ ذَكَرَهَا فِي التَّعْصِيبِ هُنَا.
الْجَوَابُ أَنَّهَا تَكُونُ عَاصِبَةً لِمَنْ أَعْتَقَتْ إذَا خَلَّفَ وَرَثَةً وَلَا عَاصِبَ لَهُ فَإِنَّهَا تَأْخُذُ فِي قَوْلِ بَعْضٍ مَا فَضَلَ عَنْ فُرُوضِهِمْ، وَمِثَالُ كَوْنِهَا أُمًّا وَعَاصِبَةً أَنْ تَمْلِكَ ابْنَهَا أَوْ بِنْتَهَا فَيَعْتِقَ بِهَا فَتَرِثَ بِالْعُصُوبَةِ مَا يَبْقَى عَنْ فَرْضِهَا وَسَائِرِ الْفُرُوضِ، وَلَوْ لَمْ يَتْرُكْ سِوَاهَا أَخَذَتْ بِفَرْضٍ وَعَصَبَةٍ، وَجَوَابٌ آخَرُ أَنَّ قَوْلَهُ: كَالْبَنِينَ، تَفْسِيرٌ لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِرْثَ بِلَا وَاسِطَةٍ هَكَذَا بِلَا قَيْدِ تَعْصِيبٍ، وَعَدَّ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِعْتَاقَ سَبَبًا وَقَسَّمَ الْمِيرَاثَ إلَى سَبَبٍ وَنَسَبٍ.
قَالَ: وِرَاثَةُ الرَّحِمِ مِنْ سِتِّ جِهَاتْ تَرْتِيبُهَا هَاكَ بِهِ فِي النَّظْمِ آتْ بُنُوَّةٌ أُبُوَّةٌ أُمُومَةٌ جُدُودَةٌ أُخُوَّةٌ عُمُومَةٌ فَبَعْضُهُمْ يَرِثُ بِالتَّنْزِيلِ وَبَعْضُهُمْ بِسُنَّةِ الرَّسُولِ وَبَعْضُهُمْ يَرِثُ بِالْإِجْمَاعِ لَا زِلْتَ بِالْعُلُومِ ذَا انْتِفَاعِ فَصْلٌ وَمَعَ ذَا فَهُمْ صِنْفَانِ يَحْصُرُهُمْ إنْ حُقِّقُوا وَصْفَانِ فَأَهْلُ أَسْبَابٍ وَأَهْلُ أَنْسَابِ لَا غَيْرُ هَذَيْنِ، فَأَهْلُ الْأَسْبَابِ زَوْجٌ وَزَوْجَةُ بِلَا امْتِرَاءِ وَمَوْلَيَا النِّعْمَةِ وَالْوَلَاءِ لَا غَيْرُهُمْ فَاعْلَمْ
يَمُتُّ بِسَبَبِ وَمَنْ سِوَاهُمْ فَهُمْ أَهْلُ النَّسَبِ