الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٧.............................
---------------------------
وَقَدْ يَكُونَانِ جَمِيعًا مَوْلَيَيْنِ فَيَرِثَانِ فَاعْلَمَنَّ بِالْجِهَتَيْنِ وَهَكَذَا مِثْلُهُمَا ابْنٌ وَجَدْ مَعَ ذَوِي السِّهَامِ لَا مَعَ الْوَلَدْ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: خَصَّ وَعَمْ أَنَّهُ يَعُمُّ بِالتَّعْصِيبِ وَيَخُصُّ بِالْفَرْضِ، وَمِثَالُ كَوْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ مَوْلًى: أَنْ يَشْتَرِيَ أَخَاهُ فَيَعْتِقَهُ فَيَأْخُذَ سُدْسَهُ وَيَأْخُذَ الْبَاقِي عَنْ السِّهَامِ بِالتَّعْصِيبِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَنَا، وَمَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَتَزَوَّجَهَا وَرِثَ فَرْضَ الزَّوْجِيَّةِ وَأَخَذَ الْبَاقِيَ بِالْعَصَبَةِ، فَإِنْ تَرَكَتْ عَصَبَةً كَابْنٍ فَالْبَاقِي لِهَذَا الْعَصَبَةِ، وَإِنْ انْفَرَدَتْ أُنْثَى لَمْ تَحُزْ جَمِيعَ الْمَالِ إلَّا الْمُعْتِقَةَ، وَمَنْ يَقُولُ بِالرَّدِّ يَقُولُ كُلُّ أُنْثَى تَحُوزُ جَمِيعَ الْمَالِ إلَّا الزَّوْجَةَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الرَّدِّ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَكُلُّ أُنْثَى فَهِيَ ذَاتُ فَرْضِ إلَّا الَّتِي تَعْتِقُ فَافْهَمْ فَرْضِي وَالْأَخَوَاتُ مِثْلُهَا مَعَ الْبَنَاتِ لِمَا بَقِيَ مِنْ بَعْدِهِنَّ حَائِزَاتِ وَلَوْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَاجْتَمَعَتْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ وَرِثَ الِابْنُ وَالْبِنْتُ وَالْأَبُ وَالْأُمُّ، وَمَنْ يُوجَدُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَأُبْهِمَ الْآخَرُ الْمَيِّتُ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَسَقَطَ مَنْ عَدَا مَنْ ذُكِرَ، قَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ: وَقَوْلُنَا مُمْكِنٌ الْجَمْعُ مِنْ الصِّنْفَيْنِ فِيهِ
إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمَا وَمَا صُوِّرَ بِهِ اجْتِمَاعُهُمَا مِنْ مَيِّتٍ مَلْفُوفٍ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهَا مِنْهُ وَأَقَامَتْ امْرَأَةٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ زَوْجُهَا وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ مِنْهَا فَكُشِفَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى لَهُ آلَتَانِ، أَوْ أُقِيمَ ذَلِكَ عَلَى مَيِّتٍ مَفْقُودٍ أَوْ مُنْدَرِسٍ حَيْثُ قِيلَ بِنَصْبِ الْقِسْمَةِ بَيْنَهُمَا وَأَوْلَادُهُمَا مَعَ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ يَطُولُ