شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٩٠

....................................

------------------------

النِّصْفُ وَالرُّبْعُ وَثُمُنٌ وَسُدُسْ وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ فَافْهَمْ وَاقْتَبِسْ وَبَدَءُوا بِالنِّصْفِ لِكَوْنِهِ أَكْبَرَ الْكُسُورِ الْمُفْرَدَةِ وَلِسُهُولَةِ التَّدَلِّي مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ مَعَ إفْرَادِهِ.

قَالَ السُّبْكِيّ: وَكُنْتُ أَوَدُّ، لَوْ بَدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَهُوَ الثُّلُثَانِ حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا النَّجَاءِ بَدَأَ بِهِ فَأَعْجَبَنِي ذَلِكَ، وَيُقَالُ: نِصْفٌ بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا، وَنَصِيفٌ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الصَّادِ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ، فَذَلِكَ أَرْبَعُ لُغَاتٍ وَيُقَالُ: رُبْعٌ بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْبَاءِ وَبِضَمِّ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ، وَرَبِيعٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ فَذَلِكَ ثَلَاثُ لُغَاتٍ، وَكَذَا الثُّمُنُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَالْمِيمِ وَبِضَمِّ الثَّاءِ

وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَبِفَتْحِ الثَّاءِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ هَكَذَا: ثَمِينٌ، وَكَذَا الثُّلُثُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَاللَّامِ وَبِضَمِّ الثَّاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَبِفَتْحِ الثَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ هَكَذَا: ثَلِيثٌ، وَكَذَا تَثْنِيَتُهُ، وَكَذَا السُّدُسُ بِضَمِّ السِّينِ وَالدَّالِ وَبِضَمِّ السِّينِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ وَبِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الدَّالِ بَعْدَهُ يَاءٌ سَاكِنَةٌ، فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثُ لُغَاتٍ إلَّا النِّصْفَ فَفِيهِ أَرْبَعٌ.

وَالرُّبْعُ نِصْفُ النِّصْفِ، وَالثُّمُنُ نِصْفُ الرُّبْعِ، فَهُوَ نِصْفُ نِصْفِ النِّصْفِ، وَالثُّلُثُ كَمَا مَرَّ نِصْفُ الثُّلُثَيْنِ، وَالسُّدُسُ نِصْفُ الثُّلُثِ فَهُوَ نِصْفُ نِصْفِ الثُّلُثَيْنِ، وَيُقَالُ: النِّصْفُ وَالثُّلُثَانِ وَنِصْفُهُمَا وَنِصْفُ نِصْفِهِمَا، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: وَنِصْفُهُمَا عَائِدَةٌ إلَى النِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: النِّصْفُ وَنِصْفُهُ وَنِصْفُ نِصْفِهِ وَالثُّلُثَانِ وَنِصْفُهُمَا وَنِصْفُ نِصْفِهِمَا، أَوْ قِيلَ: الثُّلُثَانِ وَنِصْفُهُمَا وَنِصْفُ نِصْفِهِمَا وَالنِّصْفُ وَنِصْفُهُ وَنِصْفُ نِصْفِهِ، وَيُقَالُ: النِّصْفُ وَنِصْفُهُ وَرُبْعُهُ، وَالثُّلُثَانِ وَنِصْفُهُمَا وَرُبْعُهُمَا، وَيُقَالُ: السُّدُسُ وَضِعْفُهُ وَضِعْفُ ضِعْفِهِ، وَالثُّمُنُ وَضِعْفُهُ وَضِعْفُ ضِعْفِهِ.

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: الثُّمُنُ وَضِعْفُهُ