الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٤وَالثُّمُنُ لَزَوْجَة فَأَكْثَرَ مَعَ وُجُودِهِ.
--------------------------
مِمَّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ}، أَيْ مِنْهُنَّ أَوْ غَيْرِهِنَّ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دِينٍ﴾ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَالرُّبْعُ فَرْضُ الزَّوْجِ مَهْمَا حَضَرَا مِنْ فَقْدِهِ فِي النِّصْفِ قَبْلُ ذُكِرَا وَهُوَ لِلزَّوْجَاتِ مَهْمَا يُفْقَدُ وَقَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَنِصْفُهُ الرُّبْعُ بِهِ الزَّوْجَيْنِ أُمَّ أَيْ: أَقْصِدْ الزَّوْجَيْنِ بِنِصْفِ النِّصْفِ، وَذَلِكَ هُوَ الرُّبْعُ.
(وَالثُّمُنُ لَزَوْجَة فَأَكْثَرَ مَعَ وُجُودِهِ) يُقْسَمُ سَوَاءً، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً أَخَذَتْهُ كُلَّهُ، قَالَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ: جُعِلَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الرَّجُلِ لِحَقِّ الزَّوَاجِ كَمَا فِي النَّسَبِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ فِي جَانِبِ النَّسَبِ فَلَا يَضُرُّ تَسَاوِي الْأَخِ وَالْأُخْتِ لِلْأُمِّ وَلَا الشَّقِيقِ وَأُخْتِهِ فِي الْمُشْتَرَكَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دِينٍ﴾، وَحَاصِلُ مَا ذُكِرَ فِي الزَّوْجَيْنِ أَنَّهُ جَعَلَ الذَّكَرَ عَلَى الضِّعْفِ مِنْ الْأُنْثَى فِي الْحَالَيْنِ كَالْأَوْلَادِ جَرْيًا عَلَى أَصْلِ التَّوَارُثِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَالثُّمُنُ سَهْمُهُنَّ مَهْمَا يُوجَدُ أَيْ: الْحَاجِبَ