شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٧

وَالثُّلُثُ لِاثْنَيْنِ لِأُمٍّ مَعَ فَقْدِ حَاجِبٍ،

----------------------------

انْفَرَدْنَ عَمَّنْ يَعْصِبُهُنَّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ وَهُوَ شَامِلٌ لِلشَّقِيقَتَيْنِ وَالْأَبَوِيَّتَيْنِ، وَأَمَّا شَقِيقَةٌ وَأَبَوِيَّةٌ فَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ وَلِلْأَبَوِيَّةِ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ، كَمَا يُعَيِّنُ ذَلِكَ الْقِيَاسُ عَلَى بِنْتِ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ، وَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى الِاثْنَتَيْنِ فَبِالْقِيَاسِ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الْبِنْتَيْنِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَالثُّلُثَانِ لِابْنَتَيْنِ أَوْ بَنَاتِ وَلِبَنَاتِ ابْنٍ وَسَهْمُ الْأَخَوَاتِ وَقَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالثُّلُثَانِ حِصَّةٌ لِأَرْبَعِ بَنَاتِ صُلْبٍ وَبَنَاتِ ابْنٍ فَعِ وَالْأَخَوَاتِ لَا لِأُمٍّ فِي الْعَدَدْ.

(وَالثُّلُثُ لِاثْنَيْنِ) لِإِنْسَانَيْنِ أَوْ نَوْعَيْنِ (لِأُمٍّ مَعَ فَقْدِ حَاجِبٍ) لَهَا عَنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَهُوَ الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُ الِابْنِ أَوْ أَخَوَانِ أَوْ أُخْتَانِ أَوْ أَخٌ وَأُخْتٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ أَوْ أَخَوَاتٍ، أَوْ بَعْضُهُمْ ذَكَرٌ وَبَعْضٌ أُنْثَى، وَالْخُنْثَى فِي الْقَوْلَيْنِ كَالذَّكَرِ أَوْ الْأُنْثَى، فَالْخُنْثَيَانِ أَوْ الْخُنْثَى وَالذَّكَرُ أَوْ الْخُنْثَى وَالْأُنْثَى يَحْجُبَانِهَا إلَى السُّدُسِ، وَسَوَاءٌ الشَّقِيقُ وَالْأَبَوِيُّ وَالْأُمِّيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَحْجُبُهَا ثَلَاثُ خَنَاثَى أَوْ اثْنَانِ مَعَ ذَكَرٍ أَوْ مَعَ أُنْثَى أَوْ ذَكَرَانِ أَوْ أُنْثَيَانِ مَعَ خُنْثَى، قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّ الْإِنَاثَ لَا يَحْجُبْنَهَا؛ لِظَاهِرِ الْآيَةِ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى خِلَافِهِ، وَكَمَا خَالَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ خَالَفَ فِيهِنَّ مَعَ الْبَنَاتِ، فَقَالَ: إنَّ الْأَخَوَاتِ مَحْجُوبَاتٌ بِالْبَنَاتِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾