شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٨

وَكَلَالِيَّيْنِ فَأَكْثَرَ بِاسْتِوَاءٍ فِيهِ. وَالسُّدُسُ لِسَبْعَةٍ: لِأَبٍ وَأَبِيهِ، وَلِأُمٍّ مَعَ وُجُودِ حَاجِبٍ،

----------------------------

(وَ) لِإِنْسَانَيْنِ (وَكَلَالِيَّيْنِ فَأَكْثَرَ) أَخَوَيْنِ أَوْ إخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ بِاخْتِلَاطٍ، وَالْخُنْثَى كَالذَّكَرِ أَوْ الْأُنْثَى (بِاسْتِوَاءٍ فِيهِ) أَيْ: فِي الثُّلُثِ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى سَوَاءٌ،؛ لِأَنَّ الْإِدْلَاءَ بِمَحْضِ الْإِنَاثِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَالثُّلُثُ سَهْمُ الْأُمِّ مَهْمَا خَلَتْ عَنْ ابْنٍ أَوْ بَنِي ابْنِهِ أَوْ إخْوَةِ وَهُوَ سَهْمُ اثْنَيْنِ أَيْضًا وَاثْنَتَيْنِ مِنْ إخْوَةٍ لِلْأُمِّ فَاعْلَمْ دُونَ مَيْنٍ، وَقَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْأُمُّ دُونَ حَاجِبٍ وَالْإِخْوَةُ لَهَا وَهُمْ فِي قَسْمِ ذَاكَ أُسْوَةُ.

(وَالسُّدُسُ لِسَبْعَةٍ لِأَبٍ) مَعَ وُجُودِ ابْنٍ أَوْ ابْنِ ابْنٍ أَوْ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ، وَلَهُ مَعَ بِنْتٍ أَوْ ابْنَةِ ابْنٍ مَا بَقِيَ أَيْضًا، وَمَعَ عَدَمِ ذَلِكَ كُلِّهِ إذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ مَا يَعْصِبُ (وَأَبِيهِ) مَعَ عَدَمِهِ وَإِنْ عَلَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ، وَإِنْ اسْتَغْرَقَتْ السِّهَامُ الْمَالَ فُرِضَ لَهُ السُّدُسُ، وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنَّ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ، فَقَالَ: لَكَ السُّدُسُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: لَكَ سُدُسٌ آخَرُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: إنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ طُعْمَةٌ﴾، وَقِيلَ: إنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ، وَرَوَى الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (وَلِأُمٍّ مَعَ وُجُودِ حَاجِبٍ) وَهُوَ الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُ الِابْنِ أَوْ اثْنَانِ مِنْ جِنْسِ