شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٩

..................................

----------------------------

الْإِخْوَةِ، سُئِلَ أَبُو مَعْرُوفٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ سِتَّةَ دَنَانِيرَ وَسِتَّةَ وَرَثَةٍ فَأَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ دِينَارًا، فَقَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ثَلَاثَةً مِنْ الْعَصَبَةِ وَأُخْتَيْنِ مِنْ الْكَلَالَةِ وَأُمَّهُ ا هـ.

وَكَذَا أَخَوَانِ مِنْ الْكَلَالَةِ أَوْ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثَلَاثَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾، وَقَالَ: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَالسُّدُسُ لِلْأَبِ إذَا كَانَ وَلَدْ أَوْ وَلَدُ الْأَبْنَاءِ هَكَذَا وَرَدْ وَهُوَ لِلْأُمِّ إذَا مَا وُحِّدَا مَنْ كَانَ فِي الثُّلُثِ لِمَا فُقِدَا قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَنِصْفُهُ السُّدُسُ لِأُمٍّ وَأَبٍ وَلِابْنَةِ ابْنٍ وَلِجَدٍّ احْتَبِي وَجَدَّةٍ وَلِأَخٍ لِأُمِّ وَشَمِلَ الْأُخْت جِهَات الْأُمْ وَأَمَّا الْجَدُّ فَإِرْثُهُ السُّدُسُ مِنْ السِّتَّةِ، قَالَ الشماخي أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ {أَنَّ

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَّثَ الْجَدَّ السُّدُسَ}، أَيْ أَبَا الْأَبِ، وَلَعَلَّ صَاحِبَ الْعَقِيدَةِ جَعَلَ مِيرَاثَ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ السُّدُسَ مِنْ الرَّاوِي