شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤١٦

وَلِبِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ مَعَ بِنْتٍ، وَلِأُخْتٍ لِأَبٍ فَأَكْثَرَ مَعَ وُجُودِ شَقِيقَةٍ، وَلِكَلَالِيٍّ مُطْلَقًا مَعَ فَقْدِ حَاجِبٍ،

-------------------------

وَلَكِنْ قَدْ بَيَّنَتْ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد الْمُتَقَدِّمَةُ أَنَّ إرْثَ الْجَدَّةِ مِنْ الْأَبِ أَوْ مِنْ الْأُمِّ هُوَ مِنْ السُّنَّةِ (وَلِبِنْتِ ابْنٍ) وَإِنْ سَفَلَ (فَأَكْثَرَ مَعَ بِنْتٍ) أَوْ بِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَ أَقْرَبُ مِنْهَا أَوْ مِنْهُنَّ وَذَلِكَ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ لِلْإِجْمَاعِ وَلِلْحَدِيثِ (وَلِأُخْتٍ لِأَبٍ فَأَكْثَرَ مَعَ وُجُودِ شَقِيقَةٍ) قِيَاسًا عَلَى بِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ وَذَلِكَ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ فَلَوْ اسْتَغْرَقَتْ شَقِيقَتَانِ الثُّلُثَيْنِ بِأَنْ كُنَّ اثْنَتَيْنِ فَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ أَوْ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ إلَّا إنْ عَصَبَهُنَّ أَخٌ.

(وَلِكَلَالِيٍّ مُطْلَقًا) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى (مَعَ فَقْدِ حَاجِبٍ) وَهُوَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ أَوْ الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُ الِابْنِ وَأَمَّا الشَّقِيقُ وَالْأَبَوِيُّ فَلَا يَحْجُبَانِهِ؛ لِأَنَّهُ فَرْضِيٌّ وَهُمَا عَاصِبَانِ وَوَلَدُ الْأُمِّ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ لَا يُفَضَّلُ ذَكَرُهُ عَلَى أُنْثَاهُ اجْتِمَاعًا وَلَا انْفِرَادًا، وَيَرِثُ مَعَ مَنْ أَدْلَى بِهِ إلَّا أَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأَبِ شَارَكَتْهُ عِنْدَنَا فِي هَذَا، وَيَحْجُبُ مَنْ أَدْلَى بِهِ حَجْبَ نُقْصَانٍ وَأَدْلَى بِأُنْثَى وَوَرِثَ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾، أَيْ

أَخٍ أَوْ أُخْتٍ مِنْ أُمٍّ كَمَا قَرَأَ بِهِ أُبَيٌّ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَهِيَ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَهُوَ سَهْمٌ وَاحِدٌ أَوْ وَاحِدَهْ مِنْ إخْوَةٍ لِأُمٍّ فَابْغِ الْفَائِدَهْ وَلِابْنَةِ ابْنٍ هُوَ أَوْ لِلْبِنْتَيْنِ مَعَ ابْنَةٍ وَهُوَ كَمَالُ الثُّلُثَيْنِ