شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤١٨

وَإِمَّا خَارِجَةٍ عَنْ أَصْلٍ لِعَارِضٍ مُوجِبٍ. ثُلُثِ الْبَاقِي فِي تَارِكِ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْهِ فَتُقْسَمُ فَرِيضَتُهُمْ مِنْ أَرْبَعَةٍ، لِزَوْجَتِهِ وَاحِدٌ، وَلِأُمِّهِ ثُلُثُ الْبَاقِي وَاحِدٌ وَلِأَبِيهِ اثْنَانِ.

------------------------

الْفَسَادُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾.

قَالَ الشَّاعِرُ: إنَّ الشَّبَابَ وَالْفَرَاغَ وَالْجِدَّهْ مُفْسِدَةٌ لِلْمَرْءِ أَيَّ مَفْسَدَهْ وَلِأَنَّ الرَّجُلَ لِكَمَالِ عَقْلِهِ يَصْرِفُهُ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ كَالنَّفَقَةِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالْأَيْتَامِ وَالْمَسَاجِدِ، وَقَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: إنَّ حَوَّاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخَذَتْ حَفْنَةً مِنْ الْحِنْطَةِ وَأَكَلَتْ وَأَخَذَتْ حَفْنَةً أُخْرَى وَخَبَّأَتْهَا ثُمَّ أَخَذَتْ حَفْنَةً أُخْرَى وَدَفَعَتْهَا إلَى آدَمَ فَلَمَّا جَعَلَتْ نَصِيبَهَا ضِعْفَ نَصِيبِ الرَّجُلِ قُلِبَ الْأَمْرُ عَلَيْهَا فَجُعِلَ نَصِيبُهُ ضِعْفَ نَصِيبِهَا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ النِّصْفَ لِخَمْسَةٍ وَالرُّبْعَ لِاثْنَيْنِ، وَالثُّمُنَ لِوَاحِدٍ وَالثُّلُثَيْنِ لِأَرْبَعَةٍ، وَالثُّلُثَ لِاثْنَيْنِ وَالسُّدُسَ لِسَبْعَةٍ، قَالَ بَعْضُهُمْ: ضَبْطُ ذَوِي الْفُرُوضِ فِي هَذَا الرَّجَزِ خُذْهُ مُرَتَّبًا وَقُلْ هَبَا دَبَزْ (وَإِمَّا خَارِجَةٍ عَنْ أَصْلٍ لِعَارِضٍ مُوجِبٍ) لِخُرُوجِهَا، وَيَأْتِي بَيَانُهُ وَذَلِكَ كَالْمُشْتَرَكَةِ.

وَ (ثُلُثِ الْبَاقِي فِي) فَرِيضَةِ (تَارِكِ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْهِ فَتُقْسَمُ فَرِيضَتُهُمْ مِنْ أَرْبَعَةٍ) لِاشْتِمَالِهَا عَلَى رُبْعٍ، وَهُوَ سَهْمُ الزَّوْجَةِ، وَأَمَّا الْأَبُ فَعَاصِبٌ، وَأَمَّا الْأُمُّ فَلَوْ كَانَ لَهَا ثُلُثُ الْبَاقِي مَعَ أَنَّ لِلْبَاقِي ثُلُثًا بَعْدَ إخْرَاجِ رُبْعِ الزَّوْجَةِ فَكَانَتْ مِنْ أَرْبَعَةٍ: (لِزَوْجَتِهِ وَاحِدٌ) وَهُوَ الرُّبْعُ (وَلِأُمِّهِ ثُلُثُ الْبَاقِي وَاحِدٌ) فَالْبَاقِي ثَلَاثَةٌ وَثُلُثُهُ وَاحِدٌ (وَلِأَبِيهِ اثْنَانِ) بِالْعَصَبَةِ