شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤١٩

وَتَارِكَةٍ زَوْجًا وَأَبَوَيْهَا لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلِأُمِّهَا ثُلُثُ الْبَاقِي، وَاثْنَانِ لِأَبِيهَا فَتُقْسَمُ مِنْ سِتَّةٍ أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ.

-------------------------

وَالْمُوَافِقُ لِلصِّنَاعَةِ أَنْ يُنْظَرَ بَيْنَ مَقَامِ الثُّلُثِ وَمَقَامِ الرُّبْعِ فَيُوجَدَا مُتَبَايِنَيْنِ، فَيَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ: لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ، تَبْقَى تِسْعَةٌ، ثُلُثُهَا لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ، وَالْبَاقِي لِلْأَبِ سِتَّةٌ بِالْعَصَبَةِ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ الْمُصَنِّفُ مَا ذَكَرْنَا بَلْ اعْتَبَرَ مَا ذَكَرْتُهُ قَبْلُ، أَوْ رَدَّ كُلًّا لِثُلُثِهِ، ثُلُثُ ثَلَاثَةِ الزَّوْجَةِ وَاحِدٌ، وَكَذَا ثَلَاثَةُ الْأُمِّ وَثُلُثُ سِتَّةِ الْأَبِ اثْنَانِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ.

وَكَذَا قَالَ العصنواني: إنَّهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ، رُبْعُهَا وَاحِدٌ لِلزَّوْجَةِ تَبْقَى ثَلَاثَةٌ لِلْأُمِّ ثُلُثُهَا وَاحِدٌ وَاثْنَانِ لِلْأَبِ فَصَارَ لِلْأُمِّ الرُّبْعُ، فَيُقَالُ: أَخْبِرْنِي عَنْ امْرَأَةٍ وَرِثَتْ الرُّبْعَ بِغَيْرِ عَوْلٍ وَلَا رَدٍّ وَلَيْسَتْ زَوْجَةً، وَكَذَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: إنْ تَجَرَّدَتْ عَصَبَةٌ.

(وَ) فَرِيضَةُ (تَارِكَةٍ زَوْجًا) نُصِبَ بِتَارِكٍ مَعَ أَنَّهُ لِلْمَاضِي حِكَايَةً لِحَالِ مَوْتِهِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُسَمَّى تَارِكًا وَلَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ أَوْ عَلَى مَذْهَبِ الْكِسَائِيّ، (وَأَبَوَيْهَا: لِزَوْجِهَا النِّصْفُ) ثَلَاثَةٌ (وَلِأُمِّهَا ثُلُثُ الْبَاقِي) وَاحِدٌ وَالْبَاقِي هُوَ ثَلَاثَةٌ (وَاثْنَانِ لِأَبِيهَا) بِالْعَصَبَةِ بَاقِيَانِ بَعْدَ ثُلُثِ الْبَاقِي (فَتُقْسَمُ مِنْ سِتَّةٍ)؛ لِأَنَّهَا أَدْنَى عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ، وَلِبَاقِيهِ بَعْدَ نِصْفِهِ ثُلُثٌ (أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ) أَوْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، أَوْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ وَلِنِصْفِهِ ثُلُثٌ، وَلَكِنْ لَا فَائِدَةَ فِي اسْتِخْرَاجِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ السِّتَّةِ، وَالْمُوَافِقُ لِلصِّنَاعَةِ إخْرَاجُ ذَلِكَ مِنْ سِتَّةٍ، قَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ: وَمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ الْحِسَابِيَّةِ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ كَسْرٌ يُضَافُ لِلْبَاقِي مَعَ كَسْرٍ مُضَافٍ لِلْجُمْلَةِ كَمَا فِي الْغَرَّاوَيْنِ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَنَّ مَخْرَجَ الْكَسْرِ أَقَلُّ عَدَدٍ يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ الْكَسْرِ